مسيرة مارادونا شمس الأرجنتين التي لا تغيب

مسيرة مارادونا شمس الأرجنتين التي لا تغيب


دييغو مارادونا
دييغو مارادونا


رحل عن عالمنا في هذا الموسم دييغو أرماندو مارادونا ، و مات معه جزء جميل من كرة القدم ، ربما هي المرة الأولى التي يتأثر فيها كل عشاق المستديرة بفقدان أحد الأساطير الذي شغل الرأي العام طيلة حياته بكل إيجابيته و سلبياته ، فلم يكن يوما ما منافقا ، فقط تصرف على طبيعته التي أحبها الناس مهما كانت ، كان مثالا على تناقض الإنسان للتعبير عن القبح و الجمال في آن واحد .


هناك في نابولي سيظل الحزن مخيما على الشعب النابوليتاتي لمدة طويلة ، و في الأرجنتين ستبقى ذكراه خالدة في " لا بومبونيرا " و كل أصقاع بلاد الشمس التي لا تغيب ، و مارادونا حتما لن يغيب لأن الأساطير لا يموتون ، يصنف اللاعب بنظر الملايين على أنه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم ، و هو بالفعل لاعب القرن العشرين بإختيار الجماهير ، إليكم مسيرة دييغو مارادونا في عالم الأساطير .


حتى لو لعبت لمليون عام ، فلن أقترب أبدا من مارادونا ، و لا أريد ذلك على أية حال ، فهو الأفضل على الاطلاق 

ليونيل ميسي الهداف التاريخي للأرجنتين



مسيرة دييغو مارادونا مع الأندية


الطفولة المبكرة


ولد مارادونا يوم 30 تشرين الأول 1960 في مدينة لانوس ، بيونس آيرس ، الأرجنتين لعائلة نشأت في الأحياء الفقيرة المكتضة و الخطيرة ، لذلك وجد اللاعب نفسه مجبرا على على العمل منذ الصغر لتحمل المسؤولية ، لكن الجلد المدور الذي منح له كهدية في عيد ميلاده الثالث سيوفر له في المستقبل طريق الخروج من ذلك الفقر المدقع ، و رغم أن والدته عارضت في البداية ذلك الشغف الكروي إلا أنها سرعان ما أدركت أن كرة القدم هي هدف ولدها .


في العاشرة من عمره كان دييغو يتمتع بمهارات مدهشة ، مراوغات ممتازة ، تمريرات دقيقة و قوية و أقدام رائعة تتجاوز الأطفال في مثل سنه بسهولة بالغة ، و لم يمض وقت طويل حتى إنتشرت موهبة هذا الطفل بين وسائل الإعلام ، و أنقض عليها فرانسيسكو كورنيجو مدرب نادي شباب أرجنتينيوس جونيورز الذي لم يصدق في البداية عمر ذلك الفتى و طالبه بشهادة الميلاد ، و عندما تأكد من ذلك الأمر قال أن لديهم لاعبا من كوكب آخر .


دييغو مارادونا و هو صغير
مارادونا و هو صغير


قاد مارادونا فريقه للإنتصار في 136 مباراة متتالية ، و كان يبهر الجماهير بعروضه الخاصة بين الشوطين ، حتى أن الصحافة تحدثت عنه و قالت " هناك طفل بموهبة نجم " ، و في سن الثانية عشر صرح للتلفزيون الذي أجرى مقابلة معه ما يلي :


لدي حلمان ، أن أشارك في كأس العالم ، و أن أفوز بها مع الأرجنتين


البدايات في الكرة الأرجنتينية


قبل أيام قليلة من بلوغه السادسة عشر وقع مارادونا أول عقد في مسيرته مع الفريق الأول لأرجنتينيوس جونيورز ، و ظهر في أول مباراة إحترافية في 20 تشرين الأول 1976 ، و بعد 25 يوما سجل أول أهدافه ضد سان لورينزو في الدوري الأرجنتيني ، و من وقتها أصبح يسجل الأهداف بانتظام و كان هدافا لفريقه في كل المواسم التي لعبها معهم .


مارادونا مع أرجنتينيوس جونيورز فريقه الأول


و على الرغم من موهبته الصارخة إلا أن مدرب المنتخب الأرجنتيني لويس مينوتي لم يستدعه للمشاركة في كأس العالم 1978 بسبب صغر سنه ، و عقب إنتهاء البطولة التي فازت بها الأرجنتين على أرضها ، إلا أن مينوتي بدأ يحضر فريقا آخر للمشاركة في كأس العالم للشباب التي ستقام العام المقبل في اليابان .


لعب مارادونا مع أرجنتينيوس جونيورز 166 مباراة سجل فيهم 116 هدفا .


في صيف 1980 تلقى اللاعب العديد من العروض من أندية كثيرة كان أبرزها ريفربلايت الذي عرض أجرا مرتفعا مقابل ضم الموهبة التي لم تبح بكامل أسرارها بعد ، لكن مارادونا لم يرد الإنتقال سوى لفريق واحد و هو بوكا جونيورز ، النادي الذي كان يمر بوضعية إقتصادية سيئة ، و مع هذا إنتقل إليه في النهاية .


نجح مارادونا في الفوز بلقب هداف الدوري الأرجنتيني أكثر من مرة


وقع مارادونا مع البوكا رسميا يوم 20 فبراير 1981 ، و رغم أنه قضى موسما واحدا في لا بومبونيرا إلا أنه قادهم لتحقيق الدوري الأرجنتيني و تألق في كافة المباريات بتسجيله 28 هدفا منهم ثنائية في مرمى الغريم الأزلي ريفربلايت ، و في ظل هذا التوهج لا عجب أن برشلونة قدم عرضا يقدر ب5 ملايين جنيه إسترليني لشراء اللاعب كرقم قياسي دفع وقتها ، و ذلك ما حصل بالفعل و إنتقل دييغو إلى أوروبا ليخوض رحلة مليئة بالفرح و الدموع .


الإنتقال إلى برشلونة


لعب مارادونا أول مباراة رسمية له مع برشلونة في 4 سبتمبر 1982 أمام فالنسيا و سجل هدفا رغم الخسارة 1-2 ، و بعد أن لعب 13 مباراة أحرز فيهم 6 أهداف إكتشف أنه مصاب بالتهاب في الكبد ، لذلك تمت إراحته لمدة ثلاثة أشهر ، و لم يعد للعب سوى في شهر مارس ، لكن الفريق الكاتالوني لم يعد ينافس على الدوري الإسباني و إكتفى بالمركز الرابع ، لكن النادي حقق لقب كأس ملك إسبانيا بفوزه في النهائي على ريال مدريد .


سيعود العبقري الأرجنتيني بعد نحو أسبوعين لخوض مباراة نهائي كأس الرابطة الإسبانية ضد النادي الملكي أيضا ، و في لقاء الذهاب في مدريد يسجل هدفا جميلا جعل جماهير سانتياغو برنابيو تصفق له كأول لاعب في التاريخ ينال هذا الشرف ، ثم يقود برشلونة في نهاية المبارتين إلى تحقيق اللقب .


رغم مسيرته القصيرة مع برشلونة إلا أن دييغو ترك بصمة مميزة مع الفريق الكاتالوني

 

تمتع مارادونا بإتقان شديد للكرة ، عندما يركض تبدو الكرة كأنها مرتبطة بحذائه ، أتذكر الحصص التدربية عندما كان أعضاء الفريق مندهشين جدا من مهاراته ، أعتقد أننا كنا محظوظين لأن نكون شهودا على عبقريته
لوبو كاراسكو لاعب سابق لبرشلونة


بدأ موسم 1983/1984 بشكل سيئ بالنسبة إلى مارادونا ، تعرض اللاعب إلى إصابة خطيرة في الكاحل إثر تدخل خشن من لاعب أتلتيك بيلباو أندوني غويكوتكسيا جعله يخضع لعملية جراحية أبعدته عن الملاعب أكثر من 3 أشهر ، و لم يساعد الفريق على الفوز بأي بطولة ، إلا أنه من ناحية أخرى أوصلهم إلى نهائي كأس الملك ضد بيلباو ، و هنا ستكون نقطة النهاية لدييغو مع البلاوغرانا .


فاز أتلتيك بيلباو 1-0 و عند إنطلاق صافرة النهاية هاجم مارادونا لاعب الفريق المنافس ميغيل أنخيل سولا بعد أن إستفزه طيلة اللقاء ، و ضرب لاعبين آخرين من النادي الباسكي ليتحول الملعب إلى ساحة عراك بين لاعبي الفريقين تحت أنظار الملك الإسباني خوان كارلوس و الملايين الذين شاهدوا المباراة على شاشات التلفزيون ، لذلك قرر مسؤولوا برشلونة أن يضعوا حدا لعلاقتهم مع مارادونا خاصة بعد أن تم إيقافه لمدة طويلة .


نابولي و سنوات المجد الذهبية


إنتقل مارادونا إلى نابولي برقم قياسي عالمي آخر ( 6,9 مليون جنيه إسترليني ) ، و كان المشجعون متحمسون للاعبهم الجديد حيث إستقبله أكثر من 75000 ألف مناصر في ملعب سان باولو يوم 5 يوليو 1984 ، إنه الشخص المنقذ في نظرهم بعد أن تجنبوا الهبوط إلى الدرجة الثانية بفارق نقطة واحدة في الموسم الماضي . لكن لم يتصور أحد أن القادم سيكون تاريخا لن يتكرر .


من تقديم النجم الأرجنتيني في ملعب سان باولو


جاء أول هدف لمارادونا مع نابولي يوم 23 سبتمبر 1984 أمام سامبدوريا ، و رغم أنه سيسجل 14 هدفا في موسمه الأول إلا أن فريق الجنوب الإيطالي إحتل المركز الثامن ، لكن الأداء بصفة عامة تحسن كثيرا و أدرك المسؤولون أن فريقهم يستطيع المنافسة على لقب الدوري ، لهذا تعاقدوا مع لاعبين جدد مثل برونو جيوردانو نجم لاتسيو وقتها الذي كون ثنائية رائعة مع دييغو و قادا سويا نابولي لتحقيق المركز الثالث موسم 1985/1986 ، و بالتالي المشاركة في كأس الإتحاد الأوروبي .


بعد عودة مارادونا من نهائيات كأس العالم 1986 منتصرا ، أدركت جماهير نابولي أن فريقهم يمتلكون أفضل لاعب في العالم ، لذلك كانوا متحمسين لصراع البطولة في الموسم الجديد ، و لم تذهب آمالهم المعلقة سدى فقد فاز النادي فعلا بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة في التاريخ لتنطلق سلسلة من الأفراح الصاخبة في المدينة إستمرت لنحو أسبوع كامل ، كما أعلن المشجعون عن ولادة إمبراطورية جديدة في الكرة الإيطالية خاصة بعد فوزهم بكأس إيطاليا أيضا ، و لا عزاء لأندية الشمال الثلاثة الغنية إنتر و ميلان و يوفينتوس .


مارادونا 1986
كان هناك لاعبون و كان هناك دييغو أرماندو مارادونا


إذا كان مارادونا في حالة جيدة ، لم تكن هناك أي وسيلة لإيقافه
فرانكو باريزي

قرر سيلفيو برلسكوني مالك ميلان التعاقد مع مارادونا ليكون واحدا من سلسلة التعاقدات الضخمة التي سيبرمها و يسيطر بها على كرة القدم الأوروبية و المحلية ، و قدم له عرضا مغريا للإنضمام إلى الروسونيري ، لكن النجم الأرجنتيني قال أنه ملتزم بعقد إجتماعي مع أبناء مدينة نابولي و قرر تجديد عقده إلى غاية 1993 .


للأسف لم يكن موسم حملة الدفاع عن اللقب ناجحا بالنسبة لنابولي و خسروا الدوري بفارق 3 نقاط عن ميلان رغم أن مارادونا كان هداف البطولة بعد تسجيله 15 هدفا .


في الموسم القادم إستمر ضياع لقب الدرجة الأولى بعد أن فاز بها إنتر ميلان هذه المرة بفارق 11 نقطة عن نابولي صاحب المركز الثاني ، إلا أن فريق الجنوب الإيطالي سيعوضون هذا الفشل بالفوز في كأس الإتحاد الأوروبي ، بطولة تألق فيها مارادونا بعد أن سجل 3 أهداف و صنع 8 آخرين .


كان موسم 1989/1990 موسما آخر لا ينسى لنابولي ، حيث تمكنوا من إحراز الدوري الإيطالي للمرة الثانية في تاريخهم ، و سجل مارادونا 16 هدفا خلف كل من ماركو فان باستن صاحب 19 هدف و روبيرتو باجيو صاحب 17 هدف ، و يذكر أن مركز اللاعب الأرجنتيني هو صانع ألعاب .


ساهم مارادونا بشكل مؤثر في الفوز بلقبين إعجازيين للدوري الإيطالي

 

لقد حسم المباريات بمفرده و حمل فرقا متوسطة مثل نابولي و الأرجنتين 1996 على عاتقه ، و قادهم إلى إنجازات مجيدة ، إنه عبقري
مارسيل ديسايي

بعد مونديال 1990 الذي حققت فيه الأرجنتين الوصافة ، بدأ الموسم بشكل مثالي لنابولي و فازوا بلقب السوبر الإيطالي أمام يوفينتوس 5-1 ، لكن في شهر مارس 1991 أوقفت السلطات الإيطالية مارادونا لحيازته المنشطات ، و فرضت عليه عقوبة من الإتحاد الإيطالي لكرة القدم من شأنها أن توقفه لمدة طويلة جدا .


كانت هذه بداية النهاية ، فبعد أن مرت هذه المدة الطويلة قرر مارادونا الإبتعاد عن إيطاليا و مغادرة نابولي بعد أن قادهم في العصر الذهبي لنابوليتان للصعود إلى القمة و قد تم حجب القميص رقم 10 للأبد في النادي ، كما سمي ملعب الفريق على إسمه أواخر 2020 بعد وفاته . من المفارقات أن آخر أهدافه جاء ضد سامبدوريا أيضا يوم 24 مارس 1991 .


إشبيلية و آخر موسم لمارادونا في أوروبا


أراد مارادونا أن يلعب في فريق ليست له مطالب رياضية كبيرة ، لذلك كان عرض إشبيلية خيارا جيدا بالنسبة له . تمت الصفقة في حدود 4 ملايين جنيه إسترليني ، و تم تقديمه إلى الجماهير يوم 28 سبتمبر 1992 في مباراة ودية أمام بايرن ميونخ ، بينما لعب أول مباراة رسمية بقميص النادي الأندلسي يوم 4 أكتوبر ضد أتلتيك بيلباو الفريق الذي كان آخر من واجهه في إسبانيا عندما كان يلعب مع برشلونة .


مارادونا يحاول إستعادة مستواه مع إشبيلية بعد إنقضاء فترة إيقافه


بعد ثلاثة أيام سجل أول أهدافه ضد ريال سرقسطة ، هدف منح الإنتصار لإشبيلية . و بعد أن تم إستدعاءه من جديد للمنتخب الأرجنتيني هدد مسؤولوا الفريق الأندلسي بتغريمه إذا سافر ، لكن مارادونا تجاهلهم و قرر الإلتحاق بصفوف التانغو ، و هذا الأمر أدى إلى تفاقم المشاكل بينه و بين قادة النادي ، خاصة بعد إصابة جديدة ألمت به مما عجل خروجه بعد قضائه معهم لموسم واحد فقط .


العودة إلى الأرجنتين و الإعتزال


في عام 1993 عاد دييغو مارادونا إلى الأرجنتين ليلعب بقميص نيولز أولد بويز ، و حضر تدريبه الأول مع الفريق قرابة 40 ألف شخص ، لم يبق هناك كثيرا و رحل في العام التالي بعد إيقافه لمدة 15 شهرا كاملا بسبب تعاطيه كمية كبيرة من المنشطات مرة أخرى . و أسس خلال هذه الفترة الإتحاد العالمي للاعبي كرة القدم في باريس مع مجموعة من النجوم الآخرين مثل إريك كانتونا و جورج وياه و جيانفرانكو زولا و غيرهم .


أراد مارادونا العودة للعب في صفوف معشوقه بوكا جونيورز و هو ما حدث بالفعل بعد تنازلات كبيرة منه ، إلا أنه لم يشارك في الكثير من المباريات لأن حالته البدنية كانت صعبة للغاية و أضطر إلى السفر نحو سويسرا لدخول عيادة تساعده في العلاج من إدمان الكوكايين . و عقب رجوعه إلى بيونس آيرس لم يستعد لياقته البدنية كاملة ليلعب آخر مباراة إحترافية في مسيرته يوم 25 أكتوبر 1997 أمام ريفربلايت .


اعتزال مارادونا
لا يزال مارادونا يقدم بعض السحر قبل إعتزاله الذي بات قريبا


أعلن اللاعب إعتزاله كرة القدم بعد 5 أيام في عيد ميلاده السابع و الثلاثين ، ثم إنطلق للمشاركة في الإعلانات التجارية و عمل كمعلق تلفزيوني ، كما كان ضيفا فخريا في عدة أحداث و نشاطات رياضية ، لكن في الوقت ذاته خضع لإجراء عدة عمليات تأهيل ناجحة عن إدمانه للمخدارت و كاد أن يفقد حياته بسببها حسب الطبيب الخاص به ، و إعترف اللاعب بإدمانها في كتاب سيرته الذاتية " أنا دييغو " .


في 10 نوفمبر 2001 أقيم حفل وداع مارادونا بملعب لا بومبونيرا في الأرجنتين معقل فريقه السابق بوكا جونيورز في لقاء ودي جمع بين المنتخب الوطني و فريق نجوم العالم مثله عدة لاعبين كبار مثل خوان ريكيلمي ، إيريك كانتونا ، إنزو فرانشيسكولي ، كارلوس فالديراما ، دافوك سوكر و غيرهم . و بعد المباراة ألقى مارادونا خطابا عاطفيا مؤثرا بكثير من الدموع .


بكاء مارادونا
بكاء دييغو مارادونا في ملعب لا بومبونيرا في حفل الإعتزال


مسيرة دييغو مارادونا مع المنتخب الأرجنتيني


البدايات و الظهور في كأس العالم لأول مرة


لم تمر سوى بضعة أشهر على ظهوره الأول في الدوري حتى تم إستدعاء مارادونا لمبارته الدولية الأولى مع المنتخب الأرجنتيني ، و كان ذلك أمام المجر بتاريخ 27 فبراير 1977 ، لكن حتى مع تألقه مع أرجنتينيوس جونيورز و تمكنه من إعتلاء قائمة هدافي البطولة لم يدخل ضمن القائمة النهائية للمنتخب الذي أحرز أول كأس عالم في تاريخه عام 1978 بسبب صغر سنه .


و في السنة المقبلة عوضه المدرب لويس مينوتي و قدم له الدعوة للمشاركة في بعض المباريات الودية تحضيرا لكأس العالم للشباب التي ستلعب في الصيف ، فسجل دييغو أول هدف له مع الأرجنتين يوم 2 يونيو 1979 ، ثم قاد التانغو للفوز بالبطولة و تم إختياره أفضل لاعب فيها بعد تسجيله 6 أهداف كاملة .


قد تكون الأرجنتين فازت بكأس العالم 1978 ، لكنها خسرت تواجد مارادونا في الحدث العالمي


بعد إنتقاله إلى برشلونة عقدت عليه آمال كبيرة في مونديال إسبانيا 1982 . إنطلقت البطولة العالمية و خسرت الأرجنتين أول مباراة ضد بلجيكا 0-1 ، ثم سجل مارادونا ثنائية أمام المجر في الفوز 4-1 ، عقبها إنتصار ضد السلفادور 2-0 مما يعنى تأهل الفريق إلى الدور الثاني الذي وضعهم في مجموعة صعبة ضمت إيطاليا التي ستحرز اللقب و البرازيل ، و خسر الأرجنتينيون كلتا المواجهتين و إنسحبوا من الكأس .


مارادونا في كأس العالم 1986


العودة و المشاركة في مونديال المكسيك


نال مارادونا سخطا كبيرا من الشارع الأرجنتيني بسبب أداءه الضعيف و طرده ضد البرازيل و بقي لمدة 3 سنوات بعيدا عن المنتخب بسبب خلافه مع المدرب كارلوس بيلاردو الذي لم يتصالح معه إلا عام 1985 عندما تم إستدعاء مارادونا للمشاركة في مباراة ودية ضد الأوروغواي و إنتهت بالتعادل 1-1 بهدف من دييغو نفسه . ثم إستمر في قيادة الأرجنتين ضمن تصفيات كأس العالم ، و رغم التأهل إلى المونديال لم تكن هناك حماسة كبيرة في الأرجنتين بسبب هذا الأداء الضعيف .


إنطلقت كأس العالم في المكسيك و لعبت الأرجنتين أول مباراة ضد كوريا الجنوبية و فازت 3-1 ، صنع مارادونا الأهداف الثلاثة ثم سجل أمام إيطاليا في اللقاء الذي إنتهى بنتيجة 1-1 ، و في اللقاء الأخير من دور المجموعات صنع هدفا في الفوز 2-0 على بلغاريا مما جعل منتخب التانغو يحتلون الصدارة و يعبرون إلى الدور ثمن النهائي أين كان عليهم مواجهة الأوروغواي في لقاء كلاسيكي فازوا به 1-0 عن طريق بيدرو باسكولي .


مسيرة مارادونا في كأس العالم
مشهد يلخص التدخلات العنيفة التي كان يتعرض لها دييغو مارادونا طوال مسيرته بسبب غياب قانون حماية اللاعبين

مارادونا ضد إنجلترا


في مباراة دور الثمانية لعبت الأرجنتين ضد إنجلترا على ملعب أزتيكا على الساعة 12:00 ظهرا بالتوقيت المحلي و أمام أكثر من 114000 مشجع و تحت قيادة الحكم التونسي علي بن ناصر ، لقاء كان متوترا بين الجماهير بسبب خلافات سياسية لذلك فلا خيار للطرفين سوى الإنتصار ، ستكون هذه مباراة العمر لدييغو أرماندو مارادونا .


بدأ اللقاء بتدخل قوي من مارادونا على اللاعب الإنجليزي فينويك مما أدى لحصوله على إنذار منذ الدقيقة التاسعة ، و لم يشهد الشوط الأول أي أهداف ، لكن بعد إنطلاق الفترة الثانية راوغ دييغو اللاعبين غلين هودل و بيتر ريج ثم مرر إلى زميله فالدانو الذي لم يتحكم في التمريرة التي وصلت إلى اللاعب ستيف هودج الذي حاول إرجاع الكرة إلى الحارس بيتر شيلتون ، لكنه لم يلاحظ أن مارادونا دخل إلى منطقة الجزاء ثم قفز و سدد الكرة بيده و ذهب للإحتفال ، مقابل إحتجاجات من الإنجليز على صحة الهدف ، إلا أن الحكم علي بن ناصر و مساعده إحتسباه .


مارادونا يسجل هدفا مثيرا للجدل باليد ضد إنجلترا في مونديال 1986

 

كنت آمل أن يمنحني الحكم المساعد فكرة عما حدث بالضبط ، لكنه لم يشر إلى أي لمس لليد ، و كانت تعليمات الفيفا واضحة قبل المباراة ، إذا كان زميلي في وضع رؤية أفضل من وضعي علي إحترام رؤيتة
الحكم التونسي علي بن ناصر

عند حلول الدقيقة 55 و بعد 4 دقائق فقط من تسجيله الهدف الأول ، راوغ مارادونا 6 لاعبين من إنجلترا دفعة واحدة و هم بيتر ريد ، غلين هودل ، كيني سانسوم ، تيري بوتشر ، تيري فينويك ، و عند دخوله منطقة الجزاء خرج بيتر شيلتون بيحاول تضييق المساحة عليه ، لكن دييغو راوغه على اليمين و سدد نحو المرمى بينما يحاول بوتشر عرقلته ، إلا أنه حال دون ذلك ليسجل مارادونا الهدف الثاني الذي عرف بهدف القرن حسب إستطلاع أجرته الفيفا . سجل غاري لينكر هدف تقليص الفارق في الدقيقة 81 لكنه لم يمنع الأرجنتين من التقدم إلى المربع الذهبي .


هدف القرن العشرين
لحظات قبل تسجيل مارادونا هدف القرن التاريخي

 

عندما سجل دييغو الهدف الثاني شباكنا شعرت برغبة كبيرة في التصفيق ، لم أشعر هكذا طوال حياتي ، إنه أعظم لاعب في كل العصور و إلى حد بعيد ظاهرة حقيقة
غاري لينكر

الفوز بكأس العالم


في الدور نصف النهائي كان اللقاء ضد المنتخب البلجيكي أقل تعقيدا و إنتهى بفوز الأرجنتين بهدفين سجلهما مارادونا أحدهما غاية في الروعة ، ليقود بلاده إلى التأهل للمباراة النهائية و التي ستجمعهم بألمانيا الغربية يوم 29 يونيو على ملعب أزتيكا بمكسيكو سيتي .


بدأت المباراة بشكل جيد للاعبي المدرب كارلوس بيلاردو و سجلوا هدفين عن طريق خوان براون و فالدانو ، إلا أن الألمان أدركوا التعادل عبر رومينجيه و رودي فولر ، و بعد ثلاث دقائق من هدف الأخير قام مارادونا بخداع الدفاع الألماني و قدم تمريرة حاسمة لخورخي بوروتشاجا الذي إنفرد بالحارس شوماخر و سجل هدف الفوز للأمة الأرجنتينية التي خرجت تحتفل في الساحات العامة و الشوارع بمناسبة كأس العالم الثانية الذي رفعه مارادونا بإعتباره القائد .


هل تتفقون على أن نسخة مارادونا 1986 هي أفضل نسخة للاعب في تاريخ كأس العالم ؟


كانت إحصائيات مارادونا في كأس العالم 1986 مذهلة للغاية ، فقد سجل 5 أهداف و قدم 5 تمريرات حاسمة ، و حقق 90 مراوغة صحيحة أكثر من أي لاعب آخر بثلاث مرات ، مما جعله يفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة ، و يعتقد الكثيرون أن دييغو قاد الأرجنتين بمفرده تقريبا للفوز بالذهب و واحد من أعظم العروض الفردية في تاريخ البطولات الكبيرة .


مارادونا في كأس العالم 1990 : الوصافة و الدموع


بعد كأس العالم تراجع أداء المنتخب الأرجنتيني في الوقت الذي كان فيه مارادونا يعيش خضم نجاح آخر مع نابولي ، إلا أنه فشل في الفوز بأي من بطولتي كوبا أمريكا و وصل إلى كأس العالم 1990 و هو يعاني من إصابة في الكاحل أثرت على اداءه في ذلك العام ، و مع هذا سيلعب كل دقيقة في النهائيات .


إنطلقت البطولة التي لعبت في إيطاليا أين يعيش مارادونا أفضل أيامه مع فريق الجنوب ، و خسر حامل اللقب أول مباراة ضد الكاميرون 0-1 و كادوا أن ينسحبوا من الدور الأول لولا الفوز على منتخب الإتحاد السوفيتي 2-0 ، ثم تعادل بشق الأنفس ضد رومانيا 1-1 أهلهم كأفضل ثالث في المجموعة .


في دور ال16 ضد البرازيل قدم مارادونا تمريرة حاسمة لكلاوديو كانيجيا في الدقيقة 80 و فازت الأرجنتين 1-0 ، في ربع النهائي تواجه لاعبوا كارلوس بيلاردو مع يوغوسلافيا و إنتهى اللقاء سلبيا بعد 120 دقيقة ، أضاع دييغو ضربة جزاء سددها ضعيفة على يمين الحارس ، إلا أن زملائه تداركوا الموقف و فازوا في النهاية 3-2 .


على ملعب سان باولو بمدينة نابولي لعبت الأرجنتين ضد إيطاليا في الدور نصف النهائي ، و حاول مارادونا القيام بإنقلاب بين أبناء المدينة و بلدهم حيث صرح :


لا ينبغي أن ينسى النابوليتانيون أنهم لا يعتبرونهم إيطاليين في إيطاليا ، سوف يأتي هذا البلد ليطلب دعمكم ليوم واحد في السنة ، ثم لن يعيروكم أي إهتمام في ال364 يوما الباقية


مارادونا هو رجل يقدسونه في نابولي بعد أن قادهم للقمة ، و تأثرت نصف الجماهير الإيطالية المتواجدة في الملعب بكلامه ، فعندما نزل الفتى المشاغب إلى الملعب قرأ كلمات و لافتات مثل " دييغو في قلوبنا ، إيطاليا في أغانينا " و " مارادونا .. نابولي تحبك و لكن إيطاليا هي وطننا " ، ثم تم الترحيب بالنشيد الوطني الأرجنتيني ، و هذا في حد ذاته كان إنتصارا له .


و بعد إنتهاء المباراة 1-1 فازت الأرجنتين بركلات الجزاء 4-3 قال مارادونا الذي سجل إحداها هذه المرة : " لقد تأثرت كثيرا ، هؤلاء بالفعل كانوا شعبي " .


مارادونا كأس العالم 1990
مارادونا يحتفل بفوز الأرجنتين و إقصاء إيطاليا من نصف نهائي كأس العالم 1990


لعبت المباراة النهائية لكأس العالم 1990 يوم 8 يوليو في ملعب الأولمبيكو بروما ، و جمعت التانغو بمنتخب ألمانيا الغربية ، كان نهائيا بائسا للأرجنتينيين خسروه بهدف لصفر جاء من ركلة جزاء مشكوكة في صحتها في الدقيقة 85 سجلها أندريس بريميه ، و بعد إطلاق صافرة النهاية إبتهج الألمان بهذا النصر ، و وسط كل هذا وقف أفضل لاعب في العالم يبكي بحرقة من أجل إدراك أن جسده و موهبته العظيمة قد خذلته في تلك الليلة .


الغياب ، المشاركة في كأس العالم 1994 ، الإيقاف و الإعتزال


بسبب مشاكله مع المنشطات غاب مارادونا عن الأرجنتين التي فازت في غيابه بكوبا أمريكا 1993 ، و ذلك إلى غاية إستدعاءه مرة أخرى إلى مباراة ودية ضد البرازيل بمناسبة مرور 100 سنة على تأسيس إتحاد كرة القدم في البلاد ، ثم وجهت له الدعوة لمباراة بطولة كأس أرتيميو فرانشي التي تجمع بين بطل أمريكا الجنوبية و بطل أوروبا الذي كان الدنمارك و فازوا بها بركلات الجزاء 5-3 بعد أن إنتهت 1-1 .


غاب دييغو مرة أخرى عن صفوف التانغو بسبب العقوبات التي سلطت عليه و أبعدته عن الملاعب ، لكن بعد إنقضاءها و تحت شعبي كبير عاد إلى المنتخب الأول للمشاركة في المباراة الفاصلة ضد أستراليا للتأهيل إلى كأس العالم  1994 ، و خلال مباراة الذهاب صنع هدف التعادل في سيدني ( 1-1 ) ، ثم صعدت الأرجنتين إلى النهائيات بهدف سجله غابرييل باتيستوتا .


لعب مارادونا في بعض المباريات الودية قبل النهائيات التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية ، و مع إنطلاق البطولة في المباراة الأولى ضد اليونان 4-0 سجل هدفا جميلا أثبت به أنه لا يزال يتمتع بمهاراته الفريدة ، حيث وصلت إليه الكرة بعد سلسلة من التمريرات المثيرة للإعجاب و سدد نحو الزاوية التسعين ، ثم ركض نحو الكاميرا و إحتفل بوجه برزت فيه عيناه منتفختان للغاية ، مما إستدعى الشكوك حول تعاطيه المخدرات .


اللحظة التي إكتشف فيها العالم مصيبة مارادونا الكبرى


في المباراة الثانية قاد مارادونا زملائه للفوز أمام نيجيريا 2-1 بعد مساهمته في كلا الهدفين ، و بعد اللقاء خرج من الملعب يصفق للجماهير و يبتبسم و هو ممسك بيد ممرضة و مسعفين متجهين إلى منطقة إختبار المنشطات ، و بعد 4 أيام جاءت نتيجة التحليل إيجابية و بالتالي إقصاءه من البطولة على الفور و حصوله على 15 شهرا آخر من الإيقاف .


كانت تلك نهاية دييغو أرماندو مارادونا مع المنتخب الأرجنتيني ، ليخوض إجمالا 91 مباراة مسجلا 34 هدف ، حسنا هذه ليست نهاية سعيدة لحياة أسطورة كبيرة ، حياته هي قصة في حد ذاتها ، لم يسبق لأحد أن نال شهرة و تلطخت سمعته إلى ذلك الحد مثلما حصل معه ، ربما تكون كلمات معلق مباراته الأخيرة ضد نيجيريا تنهي هذه المسيرة بشكل أفضل :


مارادونا مرة أخرى ، كيف لا يستطيعون إفتكاك الكرة منه ؟ ، هل يمكنه تسجيل هدف ؟ يمكنه ذلك بالتأكيد ، أنظر إليه لا يستطيع أي أحد أن يقول أنه إنتهى


متفرقات في حياة دييغو أرماندو مارادونا


مهارات دييغو مارادونا


إمتلك مارادونا قدرة كبيرة على المراوغات في أضيق المساحات


مارادونا يلعب في مركز صانع الألعاب و يحمل القميص رقم 10 ،  لديه كاريزما عالية و شخصية قوية جعلته لا يعرف طريقا لليأس في أحلك اللحظات ، و على الرغم من قصر قامته ( 170 سم ) إلا أنه إمتلك بنية جسدية و ساقين قوييين تكمن من خلالهم أن يتحمل الضغط العالي الذي يسلطه الخصوم عليه ، حيث لطالما واجه تدخلات عنيفة من المدافعين .


كان دييغو قادرا على فعل أشياء لا يمكن لأحد أن يفعلها ، ما يقوم به الاخرون بالكرة ، يمكن لمارادونا فعله بالبرتقالة

ميشيل بلاتيني صاحب الكرة الذهبية 3 مرات


أثناء تحركه بالكرة كان الانطباع الأول للمشاهد أنها ملتصقة بقدميه ، و طالما تمتع بخيال كبير و ذكاء تكتيكي عال ، سيفعل أي شيء من أجل الإنتصار مما يسمح له بالمساهمة أحيانا كثيرة في الجانب الدفاعي ، يصنع و يسجل من مختلف الزوايا و عبر كافة الطرق ، لقد سجل مارادونا في مسيرته 62 ركلة حرة مباشرة و 49 ركلة جزاء من أصل 52 نفذها خلال مسيرته مع الفرق الأوروبية .


مارادونا في الثقافة الشعبية


يتمتع دييغو بشعبية كبيرة في كل من الأرجنتين و نابولي ، إنه أيقونة خالدة و لا تزال مشاهد بكاء الجماهير في ملعب لا بومبونيرا يوم إعتزاله في الذاكرة ، فهو قد أنقذهم من الإحباطات الإجتماعية التي كانوا يمرون بها خاصة في كأس العالم 1986 عندما رفع الحالة المزاجية لأمة مكتئبة ، و سمح لكل صبي بالحلم في أن يصبح لاعب كرة قدم كبير ، فمن رحم الألم و المعاناة يولد الأمل .


تكريما له ، قرر نابولي حجب قميص مارادونا الرقم 10 للأبد


مارادونا هو ملك شعب نابولي ، مارادونا غير التاريخ ، طوال 80 عاما كنا نعاني و نلعب من أجل تفادي النزول ، لكن معه فزنا بلقبين في الدوري ، أن أعيش معه كل تلك السنوات في صغري هو أمر لا يصدق

فابيو كانافارو صاحب الكرة الذهبية 2006


ما حصل في الأرجنتين تكرر في نابولي ، بل ربما أكثر كذلك ، فمارادونا هو بمثابة الفارس من العصور الوسطى الذي قاد حرب فقراء الجنوب الإيطالي ضد أغنياء الشمال الإيطالي ، فتحول في فترة وجيزة من نجم إلى أسطورة لن تتكرر و أقيمت له الكثير من التماثيل و الأفلام التي تتحدث عن حياته و مسيرته الفريدة .


وفاة و جنازة دييغو مارادونا


في 25 نوفمبر 2020 تلقى عالم كرة القدم صدمة برحيل دييغو أرماندو مارادونا بعد أقل من شهر لبلوغه عامه ال60 ، و أعلن الرئيس الأرجنتيني ألبيرتو فيرنانديز الحداد العام في الأرجنتين لمدة 3 أيام ، و أقيمت الجنازة في اليوم التالي بعد أن وضع جثمانه في القصر الرئاسي و توافد آلاف الأرجنتينيين لإلقاء نظرة الوداع له .


لقد فقدت صديقا عظيما و فقد العالم أسطورة ، لا يزال هناك الكثير من الكلام ليقال ، لكن في الوقت الحالي أعطى الله القوة لأقاربه ، أتمنى أن نلعب كرة القدم يوما ما في السماء

بلييه يرثي مارادونا


أما في مدينة نابولي تجمعت حشود ضخمة من الجماهير للحزن على فراق أسطورتهم التاريخي ، و كتكريم له تم تغيير تسمية ملعب سان باولو إلى ملعب دييغو أرماندو مارادونا ، و تم عقد دقيقة صمت في مباريات دوري أبطال أوروبا و كوبا ليبرتادوريس و الدوري الإيطالي و غيرهم من البطولات ، كما تقدم الكثير من الرؤساء و الشخصيات الهامة و لاعبي كرة القدم بالتعازي على فقدان دييغو مارادونا .


ملعب دييغو أرماندو مارادونا سيحمل إسم الأسطورة إلى الأبد

هذه المقالة حصرية لموقع فوتبولينو

بقلم : محمد علي الغراب