تاريخ منافسة مانشستر يونايتد وليفربول

تاريخ منافسة مانشستر يونايتد وليفربول


مواجهات مانشستر يونايتد وليفربول
فيديتش يحتج على ستوريدج بعد عرقلته له و احتساب ركلة جزاء لصالح ليفربول أثبتت الاعادة فيما بعد أنها غير صحيحة

تاريخ مواجهات مانشستر يونايتد و ليفربول هو صراع مدينتين و المعروف للجماهير بديربي الشمال الغربي ، واحد من أعظم المواجهات في تاريخ كرة القدم بصفة عامة و في انجلترا بصفة خاصة ، حيث يجمع بين أكثر ناديين انجليزيين تحقيقا للألقاب ، و يعتبر هذا اللقاء هو الأكثر مشاهدة حول العالم بقرابة 600 مليون متابع في 211 دولة ، في حين لا تصل تغطية بعض المباريات الكبيرة الأخرى مثل كلاسيكو إسبانيا أو ديربي إيطاليا إلى كل هذه التغطية الإعلامية الكبيرة .

كل ناد يدعي تفوقه على الآخر، إذ يعتبر مانشستر يونايتد هو زعيم إنجلترا على المستوى المحلي ، بعد فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة ، و ليفربول زعيم البلاد أوروبيا بإعتباره قد حقق دوري ابطال اوروبا 6 مرات ، و لكننا في هذه المقالة لن ندخل في مقارنة بين العملاقين و سنترك الحكم لكم ، بقدر ما سنطلعكم على سر هذه العداوة المريرة و أبرز الحقبات التاريخية التي عرفت هذه الملحمة الكروية و سنركز على التسابق و التلاحق على مستوى الدوري و دوري الابطال .

منافسة مانشستر يونايتد و ليفربول : خلفية تاريخية 


منافسة مانشستر يونايتد و ليفربول ليست مواجهة بين فريقين فحسب ، بل هي مواجهة بين مدينتين تفصل بينهما بضع كيلومترات (55 كم) ، فمنذ الثورة الصناعية تنافسا على المستوى الإقتصادي و الصناعي .

إحتلت مدينة مانشستر مكانة مميزة في شمال إنجلترا في القرن الثامن عشر قبل أن تزدهر مدينة ليفربول و تنشئ ميناءا بحريا رئيسيا جعلها تنمو و تحل محل مانشستر كممثل أول للشمال الإنجليزي .

من 1894 إلى 1945


كانت هذه هي الفترة التنافسية من بداية تأسيس الناديين إلى غاية نهاية الحرب العالمية الثانية و لعبت أول مباراة يوم 28 أبريل 1894 و انتصر ليفربول 2-0 على نيوتن هيث (التسمية القديمة لنادي مانشستر يونايتد) في لقاء تحديد من سيصعد إلى دوري الدرجة الاولى (البريميرليغ حاليا)

فاز الريدز بلقبهم الأول في الدوري سنة 1901 و تبعهم بلقب آخر في 1906 و بعد موسمين استطاع مانشستر يونايتد الذي أعيدت تسميته بالفوز بالبطولة و تبعه بالفوز بالدرع الخيرية ثم كاس الاتحاد الانجليزي في الموسم التالي قبل أن يعادل ليفربول 2-2 في عدد مرات الفوز بالدوري سنة 1911 .

توقفت جميع البطولات و ركنت إلى الراحة إثر اندلاع الحرب العالمية الأولى ، و عند عودته في 1919 بدأت سيطرة ليفربول و فاز باللقب المحلي مرتين على التوالي في موسمي 1922 و 1923 ، و نزل اليونايتد إلى القسم الثاني و بقي متخبطا فيه لسنوات عديدة .

من 1945 إلى 1970 : التعادل


السير مات بوسبي و جورج بيست و اخرون قادوا يونايتد لتصدر المشهد المحلي في الستينات

لم يفز أي من مانشستر يونايتد و ليفربول بأي لقب بين عامي 1923 و 1947 حتى عاد الليفر للفوز بالدوري للمرة الخامسة موسم 1946/1947

تغيرت ثروة الناديين و صعد المان يونايتد في تلك الفترة بعد تعيين السير مات بوسبي مدربا جديدا للفريق و هو من كان القائد السابق لنادي ليفربول .

قاد بوسبي الشياطين الحمر ليفوزوا بكاس الاتحاد الانجليزي سنة 1948 و اللقب الأول في الدوري منذ أكثر من 40 سنة و فازوا به معه 5 مرات ، ليتعادل الفريقان إلى حدود الفترة المذكورة 7-7 في عدد ألقاب دوري الدرجة الاولى حيث فاز الريدز بلقبيه السادس و السابع في 1964 و 1965 .

و رغم كارثة ميونخ الشهيرة التي لحقت بمانشستر يونايتد سنة 1956 و أدت إلى وفاة 8 من أهم لاعبيه إلا أنهم كانوا أول فريق إنجليزي يفوز بدوري الابطال موسم 1967/1968 لتتأجج العداوة أكثر فأكثر .

من 1970 إلى 1990 : ليفربول يهيمن محليا و قاريا


راش و دانغليش
قاد دانغليش و راش ليفربول للكثير من البطولات في الثمانينات و سجلا سويا أكثر من 500 هدف

شهدت هذه السنوات سيطرة هيمنة خاصة من جانب الليفربول ، محليا و أوروبيا كان يتزعم المشهد الكروي و نادرا ما كان أي فريق ينجح في إيقافه .

لقد حققوا الكأس الأوروبية 4 مرات كاملة مواسم 76/77 , 77/78 , 80/81 و 83/84 بالإضافة إلى لقبين في كاس اوروبا (الدوري الأوروبي حاليا) ، أما على المستوى المحلي فنتج عن هذه القوة 28 لقبا كاملا أهمهم بطولة الدوري الانجليزي 11 مرة ليبتعد عن اليونايتد 18-7 و ينصب نفسه ملكا محليا بإمتياز .

و في هذا الوقت الذي كان فيه ليفربول يصول و يجول لم يستطع مانشستر يونايتد التتويج بالكثير من الألقاب سوى ب 7 كؤوس محلية ، و رغم هذا فقد شعر مشجعوا الريدز بأن الإعلام دائما يجعل اليونايتد هم من يحصلون على الدعاية أكثر منهم و هذا سبب آخر للعداوة و لكن نستطيع القول أن ليفر قد تركوا مانشستر في ظلهم و خلفهم بكثير .

من 1990 إلى الآن : يونايتد يتزعم إنجلترا محليا


السير أليكس فيرغسون وعد بتجاوز ليفربول في عدد ألقاب الدوري و كان له ما أراد

تغيرت الأمور 180 درجة في العهد الحديث فلم يكن أكبر المتفائلين ربما يتصور أن مانشستر يونايتد سيعودون لتصدر المشهد المحلي بإمتياز ، لولا إصرار مدربهم التاريخي أليكس فيرغسون الذي كان يعد بهذه العودة منذ أن تعاقدوا معه سنة 1986 ، و قد تلقى الأسكتلندي في بداياته الكثير من النقد بعد فشله في إعادة لقب الدوري المفقود منذ أمد بعيد .

و لكن صبرا جميلا فبعدها فاز مانشستر معه ب 13 لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز ، و لم يعادل ليفربول فقط بل تجاوزه 20-19 ، بالإضافة إلى 23 كأسا محليا و لقبين لدوري أبطال أوروبا ليشتعل الصراع أكثر فأكثر إلى اليوم

لم يشفع للريدز سوى فوزهم بلقبين لدوري الأبطال و بضع كؤوس محلية أخرى تعد على الأصابع ، و فوزهم بالبريميرليغ 2019/2020 لا يزالون به في الوصافة خلف الشياطين الحمر .