إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

مينو رايولا : وكيل من ذهب


لا تترك لي بريدا صوتيا و من الأفضل لك أن ترسل لي رسالة صوتية ..
نقدم لكم جزءا من نموذج أحد الرسائل الهاتفية التي من الممكن أن تجدها لدى مينو رايولا ، الرجل الذي أصبح في فترة وجيزة صاحب اليد العليا في أكبر الإنتقالات التي تحدث في عالم كرة القدم ، نعم وقته ثمين للغاية و هو يتلقى الكثير و الكثير من المكالمات الهاتفية التي تكون أحيانا واحدة منها فقط كافية لإتمام صفقة كبرى
 
بول بوغبا و مينو رايولا
رايولا جعل من بوجبا أغلى لاعب في التاريخ يوما ما
كان الحال هكذا في هذا الصيف فبهاتف واحد فقط تمكن وكيل الأعمال الإيطالي من نقل ماتياس دي ليخت من أياكس أمستردام إلى يوفينتوس ب75 مليون يورو و أعاد ماريو بالوتيلي إلى بريتشا في إيطاليا مسقط رأسه كما حول وجهة مويس كين من اليوفي إلى إيفرتون ب27,5 مليون يورو و هيرفينج لورانزو بقيمة 40 مليون يورو من بي أس في إيندهوفن إلى نابولي ، و هذا فقط القليل مما يمكن لرايولا أن يفعله و أن يسهل انتقالات أخرى تشمل لاعبين كبار آخرين كجانلويجي دوناروما في ميلان و بول بوغبا في مانشستر يونايتد

عندما قدم رايولا إلى تورينو لتوقيع العقد الجديد مع دي ليخت اصطف الكثير من مشجعي البيانكونيري في أشعة الشمس الحارقة أمام المركز الطبي الخاص بالسيدة العجوز لتحية الرجل الذي أصبح أحد نجوم عالم كرة القدم

و على الرغم من أن الشخصية البالغة من العمر 52 سنة لديه سلطة قوية على طاولة المفاوضات إلا أنه يختار كلماته بعناية فائقة و نادرا ما يرد على الأسئلة الصحفية و هو عموما لا يحبذ الظهور في الإعلام كثيرا فقط كاميرات المصورين هي من تلتقطه عندما يجتمع مع لاعب كبير يمثله فحتى الشبكات الإجتماعية لا يتحدث فيها إلا قليلا ، تويتر على سبيل المثال منصة يستغلها للتغريد ضد العنصرية و النقاد الذين يتحدثون عن موكليه ، هو حقا رجل يعرف كيف يدير الأمور

في 2011 وصف مدرب برشلونة وقتها بيب جوارديولا على أنه شخص جبان لتحريضه على خروج إبراهيموفيتش من النادي الكاتالوني و رد على يورجين كلوب و وصفه بأنه صورة ليس لها أي معنى ردا على المعاملة التي تلقاها موكله ماريو بالوتيلي من المدرب الألماني كما شبه رئيس نابولي بموسوليني و حتى السير أليكس فيرجيسون المدرب التاريخي لمانشستر يونايتد لم يسلم منه حيث وصفه في احدى المرات بحقيبة المال المتنقلة

هذه الشخصية القوية للإيطالي جعلته عرضة للإيقاف من الفيفا لثلاثة أشهر لكن الحظر سرعان ما تم رفعه .
للوهلة الأولى قد يبدو لك مينو رايولا متعجرفا بعد إدلائه لكل تلك التصريحات و لكن في الواقع ذلك جزء من عمله و حتى أغلب الأشخاص الذين قابلوه قالو عنه أنه ساحر و أنيق و محبوب للغاية من الجميع فهو بسيط لدرجة كبيرة و يحب التحدث عن عديد الأمور و لا ننسى أنه طبيب قبل كل شيئا و ربما استمد هذا الذكاء الذي يتمتع به من مهنته الأصلية

لكن لقد تم خداعكم ، نعم عزيزي فالمهنة الأصلية لا نقصد أنه استمدها من شهادة الدكتوراة التي حصل عليها , بل من العمل في المطعم الذي افتتحته عائلته في مدينة هارلم الهولندية ، كان رايولا طفلا صغيرا يغسل الصحون و يمسح الطاولات و يساعد في تحظير البيتزا للزبائن و هذه هي الأعمال التي ساعدته في نهاية المطاف على إدارة الأعمال و حولته إلى وكيل لاعبين عالمي ، هو بنفسه صرح أن تلك التجربة زودته بمهارات التواصل و موهبة الحديث مع الناس بعديد اللغات و اليوم نجده يتحدث بما لا يقل عن 7 لغات

مينو رايولا و ابراهيموفيتش
رايولا و ابراهيموفيتش و صداقة قديمة

سليجير صحفي مشهور جدا يتحدث كيف أن
مينو رايولا ليس شخصا يلبس ملابس براقة أو بدلات تتماشى مع الموضى ، كل هذه الأشياء و الترف لا يحبذه
في أحد الأيام أتى إلى إبراهيموفيتش الذي كان يلعب في أياكس أمستردام و قال له : ساعتك التي ترتديها باهضة الثمن أليس كذلك ؟ فرد إبرا : نعم ، نعم إنها ساعة عصرية و مكلفة للغاية . سأل مينو سؤالا آخر : كم عدد الأهداف التي سجلتها ؟ زلاتان الذي مر بفترة عصيبة في هولندا وقتها أجاب : لقد سجلت ستة أهداف . عندها قال له مينو : ستة أهداف و أنت ترتدي هذه الساعة ؟ أنت حقا لا تستحقها

و بعد عشر دقائق فقط من هذه المحادثة التي دارت بين مينو رايولا و النجم السويدي الذي كان يبحث وقتها عن وكيل أعمال يدير له شؤونه توصل إبرا إلى قراره بسرعة فائقة و أكد أنه يعتذر للوكلاء الآخرين فهو قد وجد الرجل الذي يحتاجه بالفعل
كان هذا هو الإنطباع الأول لإبراهيموفيتش عن مينو رايولا فقد شعر أن هذا الشخص غير منافق و لا يقول ما يريد اللاعب سماعه إنما يقول ما يفكر فيه

و في النهاية إن ما يجعل مينو رايولا مختلفا عن غيره من وكلاء اللاعبين هو أنه يعرف كيف يصل إلى قلوب لاعبيه الذين يثقون فيه و بالرغم من كل الأموال التي يحصل عليها في الصفقات الكبيرة يجعل وكلائه يحصلون على المال أضعافا مضاعفة و هذا ما يجذب لاعبين جدد للعمل معه

إقرأ أيضا :




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال