القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (23)

حكايات كأس العالم (23)


معجزة بيرن

منتخب ألمانيا 1954


بعد الحرب العالمية الثانية فقدت ألمانيا ملايين الأشخاص ، دمرت البنية التحتية للبلاد و قسمت إلى دولتين مختلفتين ، الناس هناك يشعرون بالمرارة وقتها و كان لا بد من شيئ يخفف عنهم آلامهم ، فتوجهت انظارهم نحو نهائيات كأس العالم 1954 و تمنوا أن يصنع منتخبهم شيئا ما خلال تلك الدورة .

قدمت ألمانيا أداءا كبيرا و تمكنوا أن يحجزوا مقعدا في النهائي ، لكن عند هذا الحد من المفترض أن يتوقف فيه الحلم ، فالمنتخب الذي يواجهم هو المجر أقوى فريق في العالم و الذي وصل للمباراة النهائية بعد تحقيقه سلسلة مرعبة من الانتصارات المتتالية وصل سجلها إلى 32 مباراة توجت خلالهم بذهبية الأولمبياد ، و ما زاد الطين بله هو فوزهم على ألمانيا الغربية في إفتتاح هذه البطولة 8-3 .

إنطلق نهائي كأس العالم 1954 بملعب فانكدروف وسط آمال شبه منعدمة بين الألمان على تحقيق المفاجأة ، و إنعدمت تماما بعد أن تقدم المجريون 0-2 بعد ثمانية دقائق فقط ، لكن بطريقة ما عدلت ألمانيا النتيجة لتستقبل بعدها وابل الفرص الذي خلقه المجريون لحسم اللقاء ، و للأسف لهم لم يتمكنوا من التسجيل .

و في غفلة من الجميع فعل هيموت ران ما كان مفاجأة صاعقة و سجل هدف التقدم للألمان في الدقيقة 84 جعل كل ألماني غربي و شرقي يستمع إلى المباراة في الراديو يطير فرحا ، ليتمسكوا بعدها بنتيجة المباراة 3-2 و يفوزا بأول لقب في تاريخهم ، كانت تلك أعظم مفاجأة حدثت في تاريخ نهائي للمونديال ، و المعروفة على نطاق واسع بإسم " معجزة بيرن " .

يوهان كرويف الساحر

هناك فواصل من المراوغات رائعة لدرجة تجعلك تعيدها أكثر من مرة لتعرف كيف فعلها لاعب ما بالتحديد و تحاول مجتهدا تقليده ، و إحدى هذه المراوغات الشهيرة أو لنقول الخدعة كما سماها البعض كتبت بإسم يوهان كرويف في كأس العالم 1974 و جاءت في المباراة الأولى للمنتخب الهولندي ضد السويد .

إنتهى اللقاء بنتيجة التعادل السلبي 0-0 لكنه كان إيجابيا على صعيد آخر عندما قدم كرويف واحدة من أجمل القطع في تاريخ كأس العالم و جاءت على الجانب الأيسر من الدفاع  السويدي و كان الضحية هو اللاعب يان أولسون الذي أجبر رائد الكرة الشاملة على إدارة ظهره إلى المرمى عندما تواجهوا ..

و في غفلة من الجميع حصل كرويف على مساحة صغيرة بدا من خلالها و كأنه سيرمي بالكرة إلى منطقة الجزاء ، لكن بحركة واحدة خدع المدافع السويدي و زيف تمريرته و أخذ الكرة بقدمه إلى الجهة الأخرى بسرعة و سلاسة جعلت أولسون ينظر في البداية إلى إتجاه المرمى إعتقادا منه أن كرويف مرر بالفعل قبل أن يدرك متأخرا أنه لا يزال يملكها .

لحظة السحر هذه تعتبر من كلاسيكيات المراوغات في تاريخ كرة القدم بتوقيع من يوهان كرويف الأسطورة الذي فاز بكل شيئ عدا كأس العالم ، و مع ذلك فإن هذا الأمر لن يأثر على الإطلاق عن مكانته كواحد من أفضل اللاعبين في كل العصور .

مراوغة يوهان كرويف


reaction:

تعليقات