القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

ديفيد تريزيغيه من لاعب إحتياطي إلى بطل مع فرنسا و يوفينتوس

 دافيد تريزيغيه من لاعب إحتياطي إلى بطل مع فرنسا و يوفينتوس


دافيد تريزيغيه الفرنسي
دافيد تريزيغيه يسجل هدفه الذهبي ضد إيطاليا في نهائي كأس أمم أوروبا 2000

" تريزيغيه مثل الثعبان ، إنه هادئ بعض الشيئ ثم يقتلك فجأة "
أرسين فينجر مدرب موناكو و أرسنال السابق

دافيد تريزيغيه و الهدف الذهبي


دخلت المباراة منعرجها الأخير في نهائي يورو 2000 بين إيطاليا و فرنسا ، و الديوك يائسون من تأخرهم 0-1 رغم وجود تيري هنري و دخول سيلفان ويلتورد ، لكن هدف فرانسيسكو توتي و رفاقه يواصلون شد اللقاء لصالحهم و لا بد للمدرب روجيه لومار إلقاء تعويذة ما لتعديل الكفة .

إنتظر الجمهور الفرنسي دخول نيكولا أنيلكا الذي حسم لهم المبارتين الإفتتاحيتين مع مباراة نصف النهائي ضد البرتغال لكنه يجلس على البنك الآن ، و بدلا منه يقحم لومار دافيد تريزيغيه صاحب المباراة الوحيدة في البطولة في مفاجأة غير متوقعة .

و مع حلول الدقيقة الأخيرة الوقت الإضافي و بينما تستعد إيطاليا لغزو أرض الملعب إحتفالا باللقب الغالي أرسل الحارس فابيان بارتيز كرة بإتجاه مرمى نظيره تولدو بدافع الترقب و اليأس معا و ترتد أمام ويلتورد الذي صوبها بيسراه ليعيد الأمل إلى بلاده 1-1 .

في الأوقات الإضافية سدد المنتخبان على الخشبات الثلاثة من بعيد بعد أن نالهم الإرهاق من ولوج مناطق الجزاء التي تحصنت بأفضل المدافعين من الجانبين ، لكن إلى متى ؟ دعونا نذكركم بما حصل ، روبيرت بيريس يقطع الجانب الأيسر لدفاع الآتزوري و يرسل الكرة التي إنتظرها ديفيد تريزيغيه على طبق من ذهب و بلمسة قوية واحدة يضع الكرة في الزاوية العليا ، و يا له من هدف ذهبي ..

نعم كان ذلك الهدف هو الأفضل للنجم الفرنسي في مسيرته و رغم مرور اكثر من 20 سنة عليه إلا أن تلك اللحظة جعلت فرنسا بطلة أوروبا بعد سنتين من فوزهم بكأس العالم ، و بالعودة إلى تريزيغيه فهو سيرحل إلى يوفينتوس من موناكو ، سيرحل إلى الأمة التي كسر فؤادها بهدفه القاتل .

Embed from Getty Images

تريزيغيه يتألق رغم جلوسه على الدكة


في موسمه الأول مع البيانكونيري وجد اللاعب نفسه على مقاعد البدلاء ، و بدأ كارلو أنشيلوتي بكل من أليساندرو ديل بييرو و بيبو إنزاغي في خط الهجوم ، و هذا الشيئ في الحقيقة لم يكن بجديد عليه لأن ديفيد تعود بالجلوس على دكة الإحتياط حتى مع فوزه بلقبين كبيرين مع بلاده ، و لن تصدقوا أن تريزيغيه كان رغم هذا هو هداف فريقه في الدوري الإيطالي ذلك الموسم برصيد 14 هدفا .

و مع هذا فإن صاحب الهدف الذهبي سيشعر بالتجاهل و السوء من قبل فريقه و سيناقش علنا فكرة الإنضمام إلى ليفربول قبل أن يحصل له القدر على فرصة جديدة في تورينو بخروج كل من إنزاغي الذي رحل إلى ميلان بعد تدهور علاقته مع ديل بييرو في الهجوم و أن يستبدل أنشيلوتي بالمحنك مارتشيلو ليبي .

رد دافيد تريزيغيه بقوة على كل من شكك في قدراته و إنفجر في الموسم التالي ( 2001/2002 ) و سجل 24 هدفا في الدوري الإيطالي و قاد فريقه للفوز به ، كما فاز هو الآخر بلقب الهداف الذي ساعده فيه كثيرا الساحر بييرو ليشكلا معا الثنائي الخارق الجديد لعملاق الكالتشيو .

Embed from Getty Images

تريزي جول يغزو الشباك بكل الطرق


ضرب تريزي جول كما يحلو للكثيرين تسميته الشباك مرات و مرات ، فتلك الغريزة نحو الشباك كانت قاتلة بشكل لا يصدق ، أعد مشاهدة أهدافه ال171 مع اليوفي و أنظر كيف يلقي المدافعين اللوم على أنفسهم و يوبخون بعضهم البعض بعد رؤية الفرنسي يسجل الأهداف من أنصاف الفرص .

كانت قدماه بلا رحمة أو هوادة و خبيرة في ضرب الكرة قبل أن يفكر الحراس في مسارها ، ضف على هذا قدراته الهوائية الكبيرة التي تتحدى من يدعون الرشاقة و لن تجد إلا قلة أفضل من تريزيغيه في هذا الجانب ، كان الأمر كما لو أنك تشاهد مطرقة تطرق المسامير ( الكرات ) في المرمى .

في أوج عطائه بين 1997 و 2006 سجل لاعبنا قرابة 218 هدف بمعدل نحو 24 هدفا في الموسم ، و هذا كان من بين أفضل الأرقام في تلك الحقبة التي تعج بالأساطير ، و مع الفوز بستة ألقاب في الدوري ( إذا إحتسبنا بطولتي فضيحة الكالتشيو بولي ) و كأسين محليين و المونديال و اليورو يمكن القول أن دافيد تريزيغيه هو واحد من أفضل المهاجمين سمعة في تاريخ كرة القدم .

reaction:

تعليقات