القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (15)




اليوم الذي إنهارت فيه التيكي تاكا


حكايات كأس العالم
روبن يجهز على بطل العالم بهدف تاريخي

فازت إسبانيا بكأس العالم 2010 على حساب هولندا في الوقت القاتل و كانت خسارة مؤلمة للطواحين الذين خسروا ثالث نهائي عالمي في تاريخهم ، الأمر طبعا لم يشكل مفاجأة كبيرة بإعتبار أن لاروخا كانوا يملكون أفضل تشكيلة في تاريخهم ، لكن هذه التشكيلة ستنهار عند وصولها لنسخة 2014 .

شاءت القرعة أن تضع بطل العالم و وصيفه في نفس المجموعة و أن يتواجها في المباراة الإفتتاحية . بدأ اللقاء المرتقب و لعبت إسبانيا كأنها منتخب شرس جاهز للدفاع عن لقبه ، و مما عزز هذا حصول دييغو كوستا على ضربة جزاء لم يرد لها المتخصص إتشابي ألونسو أن تضيع و نفذها بنجاح .

لم يسمح هذا الهدف بكسر عزيمة الهولنديين و إستمروا في محاولاتهم لإدراك التعادل الذي جاء أخيرا في نهاية الشوط الأول و بأجمل طريقة قد يشاهدها متابع لكرة القدم ، دالي بليند يمرر كرة قطرية رائعة نحو روبن فان بيرسي الذي كان بإمكانه ترويضها لكنه لم يفعل و بدلا من ذلك رصد كاسياس متقدما عن المرمى و ألقى رأسية تاريخية من على بعد 15 ياردة تقريبا أحرج بها الدفاع الإسباني و جعله يراقب بلا حول و لا قوة .

في الشوط الثاني و بعد 7 دقائق فقط إستلم روبن كرة في ظهر بيكيه و راموس و لحسن الحظ لم يدخل أيا من فلسفته المعتادة في الإنهاء بل سددها بقوة و وضع بلاده في المقدمة ، تقدم عززه دي فريغ إثر متابعته لإحدى المخالفات ، و رفع القائد فان بيرسي الغلة إلى أربعة بعد خطأ فادح من إيكر كاسياس الذي أحرج كثيرا من ذلك المشهد ، و لكن صدقوني لن يكون أكثر إحراجا من الهدف التالي .

كانت هولندا تدافع و فجأة أصبحت في الهجوم ، و في لقطة مشابهة من النهائي السابق وصلت الكرة إلى نفس اللاعب آيرين روبن الذي شوهد يهرول من بعيد جدا و هو يبتعد عن سيرجيو راموس الذي لم يأمل في اللحاق به و إلتف بالكرة 180 درجة و راوغ حارس ريال مدريد الذي كان مثل رجل يحاول التسلق من حفرة وقع بها .

تم الإنتقام على أحسن ما يكون و أعلن عن بداية إنهيار الحقبة الذهبية لإسبانيا و قدمت هولندا واحدة من أجمل عروضها في تاريخ كأس العالم و تذكيرا بالكرة الشاملة في أوج عطائها .

Embed from Getty Images

بعض من سحر زيدان


تعد لعبة كرة القدم مرهقة للغاية و تتطلب جهدا كبيرا لتحملها مدة 90 ثانية ، و من الصعب جدا كذلك أن تحدد لحظة واحدة ستغير ثورة لاعب و فريق بأكمله في بطولة ما . لكن كانت إحدى لحظات بطولة كأس العالم 2006 واضحة للجميع و هي الدقيقة الثانية من مباراة فرنسا و إسبانيا .

شارك المنتخب الفرنسي في هذا المونديال بتشكيلة تمزج بين الخبرة و المواهب على الرغم من أن الثقة لديهم في الحضيض بعد نسخة 2006 و أدائها المخيب في يورو 2004 ، حتى المحللون ترددوا بشأن ما سيقدمه لاعبوا المدرب ريمون دومينيك و هل سيستطيعون الخروج من هذه الأزمة أم لا ؟

هذه التوقعات الهابطة كادت أن تتحقق عند مواجهة الديوك لإسبانيا في الدور ثمن النهائي بعد أن تقدم لاروخا بركلة جزاء لديفيد فيا ، و هنا لم يكن الفرنسيون على إستعداد للخروج دون أي مقاومة ، و قبل نهاية الشوط الأول تمكن النجم الصاعد وقتها فرانك ريبيري من إدراك التعادل بعد أن راوغ الحارس إيكر كاسياس (*) .

بقي اللقاء يحمل نتيجة 1-1 حتى سجل باتريك فييرا هدف التقدم قبيل سبع دقائق فقط على النهاية ، و تمسكت فرنسا بالتقدم إلى حين اللحظة المرتقبة عندما وصلت الكرة إلى زين الدين زيدان على الجهة اليسرى و إنطلق متجاوزا بويول بكل رشاقة و يصوب لتحقيق الإنتصار .

سعدت الجماهير بهذا الأداء لمنتخبها و خاصة للحظة زيدان التي أعلنت تفجر الأسطورة الفرنسية في باقي مباريات الكأس العالمية ، لقد دفع زملاءه للمضي قدما نحو النهائي و كلكم تعرفون ما الذي حصل بعدها بطبيعة الحال .

Embed from Getty Images

تنويه كاسياس (*) : ليس من المقصود الإساءة للحارس العملاق إيكر كاسياس بهاتين الحكايتين الذان جاءا في نفس المقال فقط من باب الصدفة ، و يذكر أننا إخترناه فيما مضى ضمن قائمتنا الشهيرة أفضل 10 حراس مرمى في التاريخ
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات