القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

 حكايات كأس العالم ( 11 )




إنه أعظم أهداف حياتي


انجلترا كاس العالم 1990
ديفيد بلات

فقط تصور أن فريقك المفضل يخوض مباراة تنتهي بعد ثوان قليلة بالتعادل و تتجه لضربات الجزاء الترجيحة ثم من العدم يسجل و يفوز . كان الإنجليز في كأس العالم 1990 على موعد مع تجربة هذا الإحساس الرائع في مباراتهم ضد المنتخب البلجيكي في لقطة كان بطلها الأول هو اللاعب ديفيد بلات .

ساد اللقاء أجواء متوترة طوال تلك الليلة رغم وجود العديد من الفرص ، لكن كلا الفريقين فشلا في كسر هذا الجمود ، الإنجليزي جون بارنر على سبيل المثال حرم من هدف مثير للجدل ، بينما إرتطمت الكرة بالخشبات الثلاثة مرتين لبلجيكيا و هكذا كانت تسير الأمور إلى أن أطلق الحكم صافرته معلنا عن ركلة حرة مباشرة تقدم لها بول جاسكوين ..

اللاعب سدد الكرة نحو المرمى آملا أن يتمكن أحد زملائه من إستلامها و تسجيلها ، وصلت في النهاية نحو ديفيد بلات الذي كان غير مراقب عدى أن كانت الكرة كانت عالية فوق كتفه الأيمن و لم يكن لديه أية فرصة تقريبا لتصويبها ، لكن بطريقة مذهلة ما سجلها بلات و سددها بشكل رائع جعلتها تمر من أنظار الحارس البلجيكي العملاق ميشيل بريودوم .

لقد كانت الدقيقة الأخيرة في الوقتين الإضافيين و لم تكن هناك أي فرصة أمام بلجيكا للرد ، هدف جعل إنجلترا تتقدم نحو الدور ربع النهائي من المونديال ، هدف يعد من بين أحد أكثر الأهداف دراماتيكية في تاريخ كأس العالم ، حتى صاحب الهدف بلات إعترف أن هدفه أنذاك حقق حلمه بالإحتراف في إيطاليا ، و بالفعل لقد تمكن من اللعب في أندية باري و سمبدوريا و يوفينتوس .

Embed from Getty Images

أعظم فوز في تاريخ منتخب الولايات المتحدة


29 يونيو 1950 تاريخ لن تنساه كرة القدم الأمريكية بعد أن تمكن منتخب الولايات المتحدة من إلحاق الهزيمة بإنجلترا في واحدة من أكبر المفاجأت في تاريخ كأس العالم ، إنها الكأس الأولى بعد الحرب العالمية الثانية .

كان منتخب الأسود الثلاثة مرشحين بقوة لحصد اللقب و كانت تطمح لذلك بالفعل ، في حين أن الأمريكيين يكفيهم شرف المشاركة ، حتى لاعبوهم هم شبه محترفين لدرجة أن تجميع فريق كامل للعب في البطولة إستغرق وقتا طويلا ، و من المؤكد أن إنجلترا القوية ستلحق بهم هزيمة نكراء بإعتراف مدربهم بيل جيفري الذي وصف الأجواء قبل ذلك اللقاء في كتابه " لعبة حياتنا " بأنه ليس لديهم أي فرصة للإنتصار .

هذا ما أكدته المباريات الافتتاحية لكلا المنتخبين بأن القادم للأمريكيين لا مفر منه ، هزم منتخبهم ضد إسبانيا 1-3 بينما إنتصرت إنجلترا على تشيلي 2-0 بأقل مجهود ، سيلتقيان في المباراة الثانية و منذ البداية فرض الإنجليز هيمنتهم على اللقاء ، لقد جعلوا الحارس الأمريكي فرانك بورجي يتصدى لعدة كرات ، كما صدموا القوائم مرتين و لكن بعد نصف ساعة بقليل صدمت الولايات المتحدة العالم بأسره ..

لقد فعلوا ما توقعتموه و سجلوا الهدف الأول و أخذوا زمام المبادرة في الإستراحة بين الشوطين ، و في الشوط الثاني ألقت إنجلترا كل قواها على المرمى الأمريكي و لكن دون فائدة بعد أن إستمد المنافسون قوتهم من الهدف اليتيم الذي سجلوه و حافظوا عليه للنهاية .

هذه المفاجأة المدوية جعلت حشدا كبيرا ذو ألوان أمريكية ينزل إلى الميدان و كأنهم حققوا بطولة ما ، و عبر الإنجليزيون عن غضبهم من تلك الخسارة الغير مفهومة و إحتجوا على أن خصمهم مكون من لاعبين أجانب ، و مع ذلك لم يستطع الأمريكيون البناء على ذلك الإنتصار المستحيل و خسروا ضد تشيلي 5-2 ، بينما لم تتمكن إنجلترا من مداواة جراحها و إنقادت للهزيمة من إسبانيا 1-0 و ودعت كأس العالم هي الأخرى .

لم تحظى الولايات المتحدة الأمريكية بتغطية كبيرة وقتها على ذلك الحدث حيث لم يتواجد في البرازيل البلد المنظم للدورة سوى صحفي أمريكي واحد مما جعل المباراة مجهولة بشكل كبير لتلك الأمة ، و ما سيزيد من أهمية الفوز أن أمريكا لن تعود للمشاركة في كأس العالم إلا بعد 40 سنة أخرى و ستحقق فوزها التالي بعد 44 سنة .

Embed from Getty Images


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات