القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

أتالانتا فريق مدينة بيرغامو الذي فاجأ أوروبا

أتالانتا فريق مدينة بيرغامو الذي فاجأ أوروبا


أتالانتا 2020

موسم لا ينسى ، لابد أن هذه هي اكثر جملة شائعة في مدينة بيرغامو الإيطالية نظرا لما قدمه فريقهم أتالانتا في موسم 2019-2020 ،
فريق المدينة قدم الموسم الأفضل في تاريخه محليا و أوروبيا ، كيف لا و الفريق نافس على الدوري الإيطالي إلى الجولات الأخيرة و وقف سدا منيعا لعديد الفرق الكبيرة هناك و أصبح في فترة ما الفريق الأكثر تنظيما و الأكثر مشاهدة نظرا للمتعة الكروية المرموقة التي يبهرنا بها خلال مبارياته .

حقق أتالانتا رقما قياسيا في عدد الانتصارات المتتالية في الدوري ب9 مباريات و هو رقم تاريخي لم يسبق للفريق ان حققه ، كما أنهوا
السيري أ في المرتبة الثالثة ضامنين بذلك مقعدا في دوري أبطال أوروبا.

الأكثر إثارة من هذا كله هو أن أبناء المدرب غاسبيريني سجلوا 98 هدفا كأقوى هجوم في الدوري متفوقين على يوفينتوس البطل و إنتر ميلانو الوصيف رغم أنهما لا يمتلكان ترسانة أسماء مثلهما ، و يعتبر رقم 98 هو رقما قياسيا كأكثر ناد في تاريخ الكالتشيو العريق يسجل هذا العدد المرعب من الأهداف في موسم واحد .

و لم يقتصر نجاح أتالانتا على الصعيد المحلي فقط ، فقد قدم واحدة من أفضل مشاركاته التاريخية بدوري الأبطال ، بل هي الأفضل .. وضعته قرعة دوري المجموعات مع بطل إنجلترا مانسستر سيتي و دينامو زغرب الكرواتي و شاختار دونيتسك الاوكراني ، و لم تكن بدايتهم موفقة بالمرة حيث تعرضوا للهزيمة في أول ثلاث مباريات ليزداد الضغط على الفريق الذي أصبح مطالبا بإنتفاضة في باقي الجولات إذا ما أراد أن يتأهل إلى دوري الستة عشر ، و هذا ما حصل بالفعل فقد حقق إنتصارين و تعادل ليجمع 7 نقاط كانت كافية لكي يتأهل في المركز الثاني خلف المان سيتي .

وضعت القرعة الفريق الإيطالي في مواجهة ضد فالنسيا الإسباني و انتصر ذهابا و إيابا 4-1 و 4-3 في سيناريو لم يتوقعه أي أحد، أما في ربع النهائي لم ترحم القرعة أتالانتا و وضعته في صدام مع عملاق فرنسا باريس سان جيرمان ، و نظرا للضرف الإستثنائي الذي يمر به العالم بتفشي فيروس كورونا قرر الإتحاد الأوروبي أن تكون جميع مباريات المنافسة المتبقية على الأراضي البرتغالية بلعب مباراة واحدة و خروج المغلوب مباشرة .

تواجه الطليان مع باريس وقدموا واحدة من أفضل مبارياتهم ، سجلوا هدفا بمنتصف الشوط الأول و حافظوا على تقدمهم لغاية الدقيقة 87 و كادو قاب قوسين أو أدنى من أن التأهل لولا سوء التركيز و الإرهاق الذي بات واضحا على لاعبيه في آخر أنفاس اللقاء ، ليخطف الباريسيون هدفين قاتلين في آخر 3 دقائق من المباراة قلبت المعطيات و أقصي الفريق الطموح .

لم تلم الجماهير فريقهم و لم يلقوا اللوم على اللاعبين أو على المدرب غاسبيريني ، بل كانت سعيدة و فخورة بالنادي الذي قدم موسما تاريخيا لاينسى و صار رقما صعبا يقرأ له ألف حساب ، لكن السؤال المطروح في النهاية هل سيتمكن أتالانتا من الحفاظ على هذا المستوى و لما لا تطويره في المستقبل ، أم ستدفن هذه الحكاية و تبقى تسرد للأجيال المقبلة كواحدة من أجمل حكايات الكالتشيو الجميل .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات