القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم ( 8 )


أول هدف ذهبي في تاريخ كأس العالم


فرنسا ضد باراغواي
لوران بلان

في محاولة من الفيفا لجعل المنتخبات تلعب بأقل حدة دفاعية خلال كأس العالم تم إعتماد قاعدة الهدف الذهبي في نهائيات 1998 ، و هذا الهدف تحقق بالفعل و أضفيت عديد اللمسات المثيرة .

في الدور الإقصائي الأول واجهت فرنسا مستضيفة البطولة منتخب باراغواي الضعيف ، كان لقاءا متوترا للغاية حيث كثر الضغط على الفرنسيين لتقديم أداء مميز في الكأس التي تلعب على أراضيهم ، و رغم خلقهم لعديد الفرص إلا أن المنتخب الأمريكي الجنوبي تكمن من الحفاظ على نظافة شباكه طيلة تسعين دقيقة ، لتذهب المباراة إلى الأشواط الإضافية و ينتظر الجميع من يحرز هدف الفوز الذهبي .

و أخيرا في الدقيقة 113 تمكن لوران بلان من تسديد كرة عرضية قوية في مرمى خوسيه تشيلافيرت و كان أول هدف ذهبي في تاريخ كأس العالم ، و تنفس به الفرنسيون الصعداء ، لقد تمكنت فرنسا من المضي قدما و رفع اللقب في باريس ، لكن بكل تأكيد هدف بلان هو أحد أكثر الأهداف التي لا تنسى .

Embed from Getty Images

فرنسا و ألمانيا الغربية .. كلاسيكو للتاريخ


كانت تلك المباراة خاصة جدا ، خاصة لدرجة أنها تعد أحد أفضل المباريات في تاريخ كأس العالم ، ألمانيا الغربية تواجه فرنسا بنسخة 1982 و كلا الفريقين مرصعان بالنجوم الذين لم يخيبوا ظن المتابعين .

أخذ المنتخب الألماني الأسبقية مبكرا عن طريق بيير ليتبارسكي ، عدا أن الفرنسيين عدلوا النتيجة من علامة الجزاء عبر أحد أكبر أساطير اللعبة ميشيل بلاتيني ، ستبقى المباراة تسير في طريق مسدود إلا أنه مع النهاية حصل ما لم يكن متوقعا بالمرة .

يرسل بلاتيني كرة نحو اللاعب باتريك باتيستون و وضعه في مواجهة حارس المانشافت هارولد شوماخر الذي لم يكن له سوى خيار تدخل عنيف كاد به أن يدخل خصمه في غيبوبة ، لكن من حسن حظه توجه إلى المستشفى و تلقى علاجه هناك ، و رغم هذا لم يحتسب الحكم أي خطأ حيث كان من المفروض أن تفوز فرنسا بركلة جزاء و بطاقة حمراء لشوماخر ، ليتجه اللقاء إلى الأوقات الإضافية التي خلقت لنا المزيد من الدراما .

سجل الديوك هدفين سريعين عن طريق ماريوس تريسور و ألان جيريس و بدا أنهم في طريقهم إلى النهائي ، لكن قبل نهاية الوقت الإضافي الأول تمكن كارل هاينز رومينجيه من تسجيل هدف تقليص الفارق ليضفي الحماس الذي بعد ثلاث دقائق فقط تجسد بتعديل الألمان للنتيجة عبر كلاوس فيشر ، و هنا تسمر الجميع في مقاعدهم و بيوتهم ، حسنا سوف لن يكون هناك أهداف أخرى و ستذهب المباراة إلى ضربات الجزاء الترجيحية .

دخلت فرنسا ركلات الحظ بمعنويات منخفضة بعد أن سمحت لألمانيا بالتعادل ، كل هذا كاد أن يتلاشى عندما أضاع الألمان ركلتهم الثالثة ، لكن الفرنسيين بدورهم أضاعوا الركلة الثانية لينتهي اللقاء في سادس الركلات و يذهب خصمهم إلى نهائي كأس العالم .

كان الديوك في مونديال 1982 قريبين من الوصول للنهائي و لما لا التتويج باللقب الأغلى ، حسنا سيعودون بعد سنتين للفوز بكأس أوروبا 1984 كدليل على قوة تلك الأسماء ، لكن عليهم في الوقت نفسه أن يعضوا أصابع الندم على تفريطهم في المباراة ضد ألمانيا الغربية ، مباراة بلا شك هي من بين الأفضل في كل العصور .

Embed from Getty Images

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات