القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم ( 7 )




حظ إيرلندا و ركلة أوليري


منتخب ايرلندا
منتخب إيرلندا

في كأس العالم 1990 تأهلت إيرلندا لأول مرة إلى المونديال و أحضروا معهم حفنة من المشجعين ، و مع ذلك كانت التوقعات بشأنهم منخفضة ، و شعر الجميع أن مشاركتهم في البطولة فقط ستجعل منهم سعداء . خاصة بعد أن وقعوا في مجموعة صعبة تضم إنجلترا و هولندا و مصر .

بدا التأهل إلى الدور الثاني مستحيلا ، و رغم هذا تعادلت إيرلندا مع إنجلترا في المباراة الإفتتاحية 1-1 و حصلت على نقطتها الأولى ، لكنهم لم يبنوا الأمل على هذه النتيجة الجيدة خاصة بعد تعادل سلبي مخيب للآمال مع مصر في المباراة الثانية .

الآن أصبحت إيرلندا و كأنها تخلصت من الفرصة التي منحت لها ، و لكن في المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد المنتخب الهولندي بطل أوروبا وقتها و تمكنوا بالفعل من الفوز بنقطة التعادل الذي أهلهم إلى مباراة تحديد من سينال المركز الثاني و الثالث في المجموعة ، حيث تعين عليهم مواجهة رومانيا بينما كان على هولندا الإصطدام بمنتخب ألمانيا الغربية التي ستحرز اللقب في وقت لاحق .

إمتلكت رومانيا في ذلك الوقت تشكيلة مميزة بقيادة غورغي هاجي و مجموعة من لاعبي فريق ستيوا بوخاريست الذين فازوا قبل سنوات قليلة بكأس أوروبا للأندية البطلة . لكن لم يستطع أي منهم إختراق دفاعات الإيرلنديين لطوال 120 دقيقة شهدت مباراة دفاعية و سلبية مع عدد ضئيل من الفرص ، لينتقل اللقاء و معه دراما قادمة إلى ركلات الجزاء الترجيحية .

إلتصق كل شخص في رومانيا و إيرلندا بالتلفزيون يشاهد لاعبي منتخب بلاده و هم يحولون الركلات الأربعة بنجاح ، و عند الركلة الخامسة تقدم الروماني دانييل تيموفتي لتنفيذها لكنه أضاعها و حمل لأبناء المدرب جاك تشارلتون الامل ، فالآن ستكون لديهم فرصة الفوز بالمباراة إذا حولوا ركلتهم الأخيرة بنجاح ، لكن الأمة أصيبت بنوبة هلع عندما شاهدت من سيتقدم لتنفيذ الركلة .

إنه ديفيد أوليري أحد أساطير نادي أرسنال و الذي لم يسدد أي ركلة جزاء أو هدف مع منتخب بلاده في مسيرته ، لم يتمكن كثيرون من مشاهدة الركلة الأخيرة قبل أن يقوم اللاعب بالركض و التسديد نحو اليسار و تسجيل هدف جعل جميع من يرتدي اللون الأخضر في الملعب يجري بفرح ، إنها أفضل لحظة في تاريخ إيرلندا الكروي بلا شك .

Embed from Getty Images

بطولة يجب الفوز بها في كل الأحوال


إستضافت الأرجنتين كأس العالم 1978 و كانت تحت ضغط سياسي كبير جدا للفوز بالبطولة ، و لن تقبل الحكومة بأي شيء سوى بفوز منتخب الأمة بالمونديال ، لكن كيف هذا و هم لم يشاركوا في هذا الحدث سوى مرة واحدة فقط في تاريخهم و هذه ستكون المرة الثانية .

و دون الخوض في التفاصيل التي سنرويها لكم في وقت لاحق ، وصلت الأرجنتين للمباراة النهائية بدعم حكومي كبير لم تستطع حتى سلطة الفيفا مجابهته ، و سيكون خصمهم هو المنتخب الهولندي الرائع الذين يعتبرون أساتذة كرة القدم الشاملة و كانوا عازمين على الفوز بتلك النسخة الديكتاتورية رغم عدم وجود يوهان كرويف وقتها .

إفتتح ماريو كيمبيس نجم و هداف كأس العالم وقتها التسجيل في الدقيقة 38 ، لكن الهولنديين تعادلوا في آخر عشرة دقائق و كان لديهم فرصة الفوز بالمباراة ، بيد أن كرة روب رينسينبرينك إصطدمت بالعارضة ، ليذهب اللقاء إلى الوقت الإضافي و تحت ضغط شديد خاصة على لاعبي التانجو .

و مرة أخرى ظهر ماريو كيمبيس بدور المنقذ للأرجنتين عندما تلقى كرة عرضية إستلمها و راوغ بها إثنين من المدافعين قبل أن تصطدم تسديدته بالحارس و تعود إليه من جديد و يسجل هدفه السادس في المسابقة ، حظ جعل الأمة الأرجنتينية تشعر بفرحة عارمة غير مسبوقة .

سيجل دانييل بيرتوني هدفا آخر لتنتهي المباراة بنتيجة 3-1 ، و سيصبح ماريو كيمبيس بطلا للأرجنتين بعد هدفيه في النهائي ضد هولندا حتى أن ملعبا سيحمل إسمه في المستقبل .

Embed from Getty Images

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات