القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (3)



ميسي يخسر كأس العالم


ميسي يخسر كأس العالم

في تاريخ كأس العالم كان هناك دائما العديد من النجوم الذين يلعبون تحت ضغط شديد و فرضيات لا يمكن التغلب عليها ، و ميسي في العصر الحديث هو أبرزها حيث يطالب البولغا في كل مونديال بالفوز به حتى الوصول مع الأرجنتين إلى النهائي سيعتبر فشلا بالنسبة للكثيرين .

وصل ميسي إلى كأس العالم 2014 في ذروة تألقه حاملا في جعبته 4 كرات ذهبية و محطما الكثير من الأرقام القياسية التي جعلته بالفعل مصنفا ضمن أفضل أساطير اللعبة .

كان ليو يقدم العروض الجميلة واحدة تلو الأخرى و يقود الأرجنتين للفوز في كل مباراة من الدور الأول حتى الدور نصف النهائي سجل نجم برشلونة 4 أهداف و صنع هدفا واحدا ، ليدخل المباراة النهائية ضد ألمانيا و هو على موعد مع التاريخ قد لا يتكرر مرة أخرى بالنسبة له و سيجعل المقارنات بينه و بين مارادونا تتوقف إلى الأبد .

لكن ما حصل هو أن الضغط كان مسيطرا على ميسي طوال المباراة ، صحيح أن التانجو إقترب من هز الشباك في أكثر من مرة ، بيد أن الواقعية الألمانية قالت كلمتها في النهاية عبر ماريو غوتزه الذي سجل هدف الفوز الحاسم الذي جعل البرغوث يشعر ربما أن كل ما قدمه في مسيرته من عطاء ذهب أدراج الرياح فالذهب الحقيقي رفض معانقته بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى منه .

و عقب صافرة النهاية توج ميسي بحائزة أفضل لاعب في المونديال ، ربما أراد الفيفا مجاملته قليلا و الرفع من معنوياته رغم أن جيمس رودريجيز من كولومبيا كان أفضل منه بنظر الكثيرين ، لكن صورة الأسطورة مهزوما و حزينا على خسارة اللقب ستبقى واحدة من أكثر المشاهد حزنا في تاريخ كأس العالم بينما هي الفرحة الحقيقية لأعدائه .

Embed from Getty Images

الحكم الذي ألغى هدفا شرعيا جدا جدا جدا


في كل بطولة كأس عالم هناك على الأقل لحظة تجعلك تتوقف ، تفرك عينيك و تسأل نفسك هل رأيت ذلك الشيئ للتو ؟

قد لا تكون هناك لحظة عجيبة أكثر من تلك التي وقعت في مباراة الكويت و فرنسا في مونديال 1982 ، فعند الذهاب إلى تلك البطولة ستجد أن الديوك هي واحدة من أكثر المنتخبات المرشحة لنيل اللقب ، لقد كان لديهم الكثير من اللاعبين الموهوبين على رأسهم ميشيل بلاتيني الذي سيحقق جائزة الكرة الذهبية في المستقبل 3 مرات .

في المقابل كان المنتخب الكويتي متأهلا للمرة الأولى ، و مع ذلك حصلوا على تعادل مفاجئ ضد تشيكوسلوفاكيا 1-1 في المباراة الأولى بينما خسرت فرنسا ضد إنجلترا 1-3 ، و بالتالي صارت المباراة التالية ضد الكويت ذات أهمية حاسمة بالنسبة لهم .

دخل المنتخب الآسوي بثقة عالية ، لكن الفرنسيين أظهروا أنهم لن يفرطوا في هذا اللقاء و تقدموا 3-1 مع الرأفة ، و مع إقتراب صافرة النهاية تلقى آلان جيريس لاعب فرنسا كرة جعلته ينفرد بالمرمى و قبل ركله للكرة سمع الجميع صافرة من الجماهير في الملعب جعلت الكويتيين يتوقفون عن اللعب ، بينما تابع اللاعب جيريس الكرة و وضعها في الشباك .

صحيح أن ذلك الهدف لم يؤثر على المباراة ، لكن رئيس إتحاد الكرة الكويتي الشيخ فهد الأحمد الصباح لم يقبل بما حدث و أمر لاعبي منتخب بلاده بالتوقف عن اللعب و ما كان منهم إلا أن ينصاعوا لأوامره ، لتتبع ذلك فوضى عارمة .

حاول الحكم ميروسلاف ستوبار إعادة اللاعبين إلى أرض الملعب ، و دون جدوى إستمر الجدل حتى نزول الشيخ إلى أرضية الميدان بعد دقيقتين و طالب بعدم السماح بهذا الهدف ، والمثير للدهشة أن الحكم إستسلم و ألغى الهدف بالفعل و تمت إزالته من لوحة النتائج و أستئنفت المباراة بإسقاط الكرة .

على كل فازت فرنسا في النهاية 4-1 و سجلت هدفا آخر و إنتهت مسيرتها في البطولة عند الدور نصف النهائي ، و من جهتها خسرت الكويت المباراة الثالثة ضد إنجلترا 0-1 و إنسحبت من الدور الأول و تم تغريم الشيخ فهد الأحمد الصباح لنزوله إلى الملعب ، أما الحكم الأوكراني ستوبار لن يحكم من جديد في أي مونديال قادم و ستظل صورة إلغائه لهدف شرعي 100% واحدة من أكثر الصور غرابة في تاريخ كأس العالم .

Embed from Getty Images

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات