القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (6)




الأسود تروض الأبطال


قصص كأس العالم


عند ذهاب الكاميرون إلى نهائيات مونديال 1990 لم تكن تحمل علم بلدها فقط ، بل علم القارة الإفريقية بأسرها فلم يسبق لمنتخب إفريقي التأهل إلى الدور الثاني فضلا أن منتخب الأسود لم تكن التوقعات عالية بشأنه آنذاك ، لكن مع إنتهاء البطولة رسمت واحدة من أكبر قصص حكايات كأس العالم عندما إستحوذ زملاء روجيه ميلا على قلوب الجماهير من خلال لعبهم الجميل و قميصهم الجذاب و شغفهم القوي .


في المباراة الإفتتاحية واجهت الكاميرون منتخب الأرجنتين حامل اللقب بقيادة أفضل لاعب في العالم مارادونا الذي خلق فرصة سانحة للتسجيل أحبطها له توماس نكونو ، لكن بدت تلك الفرصة كأنها الأولى من بين عديد الفرص التي ستأتي فيما بعد .


و هذا ما لم يحدث على الإطلاق عندما أبقى الأفارقة لاروخا تحت السيطرة و نمت ثقة كبيرة داخلهم كانت تحفزهم للفوز التاريخي حتى مع حصول لاعبهم كانا بييك على بطاقة حمراء تسبب فيها كلاوديو كانيجيا جعلت جمهور سان سيرو يتفاعل معهم لأن القرار كان سيئا من الحكم .


بعد ست دقائق فقط تلقى أومام بييك كرة من مخالفة غير مباشرة حولت له برأسية ما ثم سجلها برأسية ضعيفة لم يقدرها الحارس الأرجنتيني بيمبيدو جيدا ليأتي الهدف الأول للكاميرون التي يجب عليها أن تصمد لنحو 25 دقيقة أخرى و هذه المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق خاصة بعد أن تلقى المدافع بنجامين ماسينغ على بطاقته الصفراء الثانية تسبب فيها كانيجيا مرة أخرى .

و مع ذلك و بتسعة رجال فقط تمكنت الكاميرون من تسجيل فوز وصفه مارادونا بالمستحق جدا فيما بعد و أشاد بالأسود الذين لعبوا ضد تحيز الحكم ، و في النهاية يعتبر هذا أكثر من إنتصار فهو سمح لهم بالتأهل إلى ربع النهائي و مهد الطريق أمام العديد من اللاعبين الأفارقة فيما بعد للإحتراف في أوروبا التي أدرك كشافوها حينها أن هناك الكثير من المواهب المخيفة في القارة السمراء .


Embed from Getty Images


عار إسبانيا في مونديال 1982


من الصعب أن نصدق هذه الأيام أن المنتخب الإسباني كان في فترة من الفترات أحد المنتخبات الضعيفة ، و قد تعزز هذا الكلام من خلال أداء الفريق في كأس العالم 1982 الذي إستضافوه .

من الصعب أكثر أيضا أن نصدق أن منتخب الدولة الصغيرة إيرلندا الشمالية قد تأهل هو الآخر إلى الحدث الذي جعله يقع مع إسبانيا في مجموعة واحدة و يلتقيان في المباراة النهائية من دور المجموعات و كان على الإيرلنديين وقتها الفوز في ذلك اللقاء .

مهمة صعبة لا يحسد عليها المنتخب الصغير الذي من المتوقع أن يقامر و يذهب للهجوم تاركا خلفه الكثير من المساحات التي يجب أن يستغلها الإسبان بشكل جيد .


أغلق الفريقان دفاعتهما في النصف الأول من اللقاء ما أسعد إيرلندا الشمالية التي كانت تحتاج إلى هدف سجلته بعد دقيقتين فقط من إنطلاق الفترة الثانية عندما سدد لاعبهم بيلي هاميلتون في مرمى لاروخا وسط صدمة جماهير البلد المضيف .

و كان هذا الهدف هو الوحيد في اللقاء و أعتبر صدمة هائلة لأصحاب الأرض الذين حلوا خلف الإيرلنديين في المجموعة الخامسة ليواجهوا في دور المجموعات القادم [] منتخبي ألمانيا الغربية و إنجلترا و ينسحبوا و بالتالي ضاع حلم الفوز بكأس العالم على أراضيهم .

تلك المواجهة كانت بمثابة وصمة عار عليهم لعدة سنوات لم تتمكن فيها إسبانيا سوى من تقديم العروض المخيبة في البطولات الدولية الكبرى حتى تمكنوا من التخلص من هذه اللعنة في 2008 عند الفوز باليورو ثم كأس العالم ثم اليورو مرة أخرى ، و في المقابل كان ذلك الفوز هو الأفضل في تاريخ منتخب إيرلندا الشمالية المتواضع .

Embed from Getty Images


[] نظام البطولة سابقا كان يضم دوري مجموعات

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات