القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (4)



دموع بول غاسكوين



بول غاسكوين
بول غاسكوين

التاريخ : 4 يوليو 1990
المكان : ملعب تورينو الأولمبي - إيطاليا

واحد من أكثر المشاهد العالقة في ذاكرة الإنجليز خلال مشوارهم في كأس العالم 1990 ، كانت المواجهة في ذلك اليوم تجمعهم بمنتخب ألمانيا الغربية ألد أعدائهم و الحدث هو الدور نصف النهائي .

كان بول غاسكوين هو أفضل لاعب إنجليزي في تلك البطولة و المحفز الرئيسي لزملائه وقتها ، لقد كان يستطيع أن يلعب في أي مركز في وسط الملعب و أن يمرر لك أي كرة في أي مكان تريده ، و نتج عن ذلك اللقاء حدث له لن ينسى في تاريخ الإنجليزيين و لم يكن بسبب هدف أو تمريرة أو حتى مراوغة .

إنتهى اللقاء الكبير في وقته الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1 و الجميع في حالة مذهلة ، فكل لاعب يقدم أقصى ما لديه من أجل عبور منتخب بلاده للنهائي حتى أتت اللحظة التي نحن بصدد الحديث عنها ، حيث دخل غاسكوين في مواجهة صعبة مع الألماني توماس بيرثولد الذي سقط و تم منح بول بطاقة صفراء على تدخله .

كانت هذه هي البطاقة الصفراء الثانية التي ينالها اللاعب في البطولة و بالتالي إذا صعدت إنجلترا للنهائي لن يلعب المباراة ، عندها أصابته خيبة أمل على الفور ، حيث كانت عيناه مفعمة بالدموع و وجهه أحمر مثل الطماطم ثم بدأت الدموع تتدفق حتى فقد السيطرة على نفسه ، و عندها تألمت كل الأمة الإنجليزية لآلام لاعبهم المفضل و عانوا الأمرين من ذلك المشهد .

لم يختر مدرب إنجلترا بوبي روبسون اللاعب بول غاسكوين لتنفيذ واحدة من أول 5 ضربات جزاء لحالته النفسية المتدهورة ، و مع هذا فقد خسروا 4-3 و صعدت ألمانيا الغربية التي ستحرز اللقب فيما بعد و تتسبب في إنهيال دموع الأسطورة مارادونا ، أما لاعبنا فقد واصل البكاء مرة أخرى و بكاؤه سيظل صورة ثابتة لإحدى اللحظات التي تشير إلى التصميم و الروح العالية لللاعبين في كأس العالم .

Embed from Getty Images

بوبي مور سارق السوار


تحدثنا في السابق عن ميسي الذي لعب تحت ضغط شديد في كأس العالم 2014 ، و اليوم سنتحدث عن لاعب آخر هو بوبي مور أحد أبطال كأس العالم 1966 و قائد إنجلترا و مغلق دفاعاتها في مونديال 70 أيضا عندما وصل المنتخب الإنجليزي و هو على أتم الإستعداد للمنافسة على لقبه ، لكن هناك حدثا غير متوقع سيعرق من هذه الحملة .

قبل إنطلاق كأس العالم 1970 تدرب الإنجليز في بوغوتا عاصمة كولومبيا ، و ذات ليلة زار اللاعبون متجر مجوهرات في المدينة ، ثم عندها إقتربت عاملة في ذلك المتجر و قالت أنها شاهدت بوبي مور يسرق إحدى الأسورة ، و هو إتهام أنكره اللاعب على الفور مثلما أنكره جميع زملائه في المنتخب ، و سرعان ما تصاعد الخبر و وصل إلى الصحافة و وسائل الإعلام . 

و بعد أيام قليلة إستدعت الشرطة مور و إستجوبته بشأن السرقة المزعومة ، فالأدلة ضد قائد منتخب الأسود الثلاث كانت واهية بشكل لا يمكن تصديقه ، كما أن التي إتهمته قامت بتغيير قصتها لأكثر من مرة ، و في النهاية تم إسقاط التهمة .

عاد مور إلى معسكر منتخب بلاده الذي ذهب بالفعل إلى المكسيك ، و مع هذا كان الحادث الذي وقع إلهاءا غير مرغوب فيه و سيأثر على أبطال العالم بطريقة سلبية ، لقد تأثر جميع اللاعبين بما حصل فتركيزهم قل و عطائهم نقص و سيكون من الصعب عليهم تجاوز ما حدث .

و مع ذلك كشف هذا الحادث عن شخصية بوبي مور القيادية ، لقد كان قائدا لا يصدق و فردا مصمما على الفوز و يعمل و يتدرب حتى أثناء الحجز ، فضلا على أنه لم يعاني البتة من أي مشاكل في المونديال و لم يتأثر مستواه و عرضه خلال تلك البطولة يجعل منه قدوة حقيقية .

Embed from Getty Images


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات