القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (2)



يمكنكم قراءة الجزء الأول من هنا


أفضل قرار تحكيمي لم يشاهده أحد !


البرازيل النرويج كاس العالم

هناك عدد كبير من الوظائف في العالم التي تكون شاكرة لعدم كونها حكما ، فعندما يخطئ الحكم في إتخاذ قرار ما يتم إخضاعه للتدقيق الشديد و العقوبة ربما ، و تتم مضاعفة هذا التدقيق عندما يكون الخطأ في كأس العالم .

و مع ذلك نادرا مع تهاجم الصحف و وسائل الإعلام الحكم لإتخاذه قرارا صحيحا مثلما حدث في مونديال 98 عندما إتخذ الحكم الأمريكي إسفاندير باهارماست واحدا من أشجع القرارات في تاريخ البطولة ، و لهذا يجب منحه الإحترام الذي يعتقد مجموعة منا نحن العرب أنه لا يستحقه .

في الجولة الاخيرة من المجموعة الأولى واجهت النرويج المطالبة بالفوز فقط منتخب البرازيل المدافع عن لقبه و المتأهل سلفا كأول مجموعته ، و تقدم السامبا بهدف قاتل في الدقيقة 78 ، و على الجانب الآخر في نفس الوقت كانت المغرب متقدمة على أسكتلندا بنتيجة عريضة و مريحة 3-0 .

فجأة و مع آخر 10 دقائق من اللقاء عدلت النرويج الكفة 1-1 ، و بعدها بقليل وقع الجدل الكبير عندما سقط توريه أندريه فلو في المنطقة المحرمة و تم الإعلان عن ركلة جزاء بدت مفاجئة للجميع حيث بدت و كأن اللاعب سقط لوحده و لم يلمسه أحد .

حتى الإعادة التلفزيونية أثبتت صحة هذا القرار ، و بدا كأن النرويج صعدت بمؤامرة لإقصاء المغرب المنتخب العربي و الإفريقي و عدم جعله يتأهل إلى الدور القادم ، و هنا إنطلقت المشاحنات الإعلامية و الهجمات الصحفية على باهارماست في جميع أنحاء العالم ، و قال كثيرون أن الأمريكيين لا يعرفون شيئا عن كرة القدم حتى يحكموا عليها .

Embed from Getty Images

علق الحكم الأمريكي على هذا الكلام و أكد أنه متشبث بقراره ، و لم يكن الجميع يدرك أن هذا القرار على وشك أن تثبت صحة قريبا ، فبعد أيام و عند مراجعة قناة سويدية لفيديو المباراة بين البرازيل و النرويج أدرك أحد الأشخاص الذين فحصوا هذه الإعادة أن لديهم زاوية لم تكن موجودة عند أي شخص آخر .

لقد كانت هذه الزاوية من خلف المرمى و أكدت بيانو مدافع البرازيل سحب مهاجم النرويج فلو بوضوح من الخلف ، و نقلت القناة السويدية هذا الفيديو إلى إحدى المحطات التلفزيونية النرويجية و بثتها إلى العالم و تم إنصاف الحكم باهارماست الذي حمل عبئا ثقيلا على كاحله لمدة طويلة .

من العار عدم إنصاف الحكام عند إتخاذهم القرارات الصحيحة ، لقد تطلب الأمر شجاعة كبيرة من هذا الحكم في وقت متأخر من مباراة مهمة ، فضلا عن عدم تراجعه عن قراره فهذه شجاعة كبيرة منه و لا يزال قراره يحظى بتقدير كبير كونه واحدا من أجرأ القرارات التحكيمية في تاريخ كرة القدم .

لكن في النهاية دعونا لا ننسى أن المؤامرة قد تكون موجودة بالفعل أو ربما لا ، فبلغة الأرقام واجهت البرازيل النرويج في أربع مناسبات سابقة ، فاز المنتخب الأوروبي في مناسبتين و تعادلا في مناسبتين آخرين و إستعصى على السامبا خطف الفوز ، أو لعل الفيفا لا يريد منتخبا عربيا في ثمن النهائي لأسباب دعائية أو ما شابه ، و غيرها من الاحتمالات التي كان وراءها كل عاشق لروح منتخب أسود الأطلس في كأس العالم 1998 ، و الأهم أن المغرب قدمت أداءا مشرفا و حصلت على إحترام الجماهير .

أعرض نتيجة في تاريخ كأس العالم


نتيجة 10-1 هي نتيجة كبيرة من الصعب حدوثها خصوصا في كأس العالم ، خاصة أن كل منتخب يسعى لتقديم أفضل ما لديه ، و لكن ليس هذا ما حدث في مونديال 1982 حين تغلبت المجر على السلفادور بهذه النتيجة العريضة لتضرب موعدا مع أكبر هامش للفوز في تاريخ كأس العالم .

قدمت المجر في الخمسينات فريقا ذهبيا جمع عدة أسماء عالمية مثل فرانك بوشكاش ، و كانوا مرشحين للفوز بجميع البطولات خاصة عندما تواجهوا في نهائي كأس العالم 1954 ضد منتخب ألمانيا الغربية و خسروا في النهاية بطريقة دراماتيكية للغاية ، و منذ ذلك الحين سقطوا و لم تكن لهم عودة إلى القمة مجددا .

على صعيد آخر تأهل منتخب السلفادور إلى نهائيات مونديال 82 في مفاجأة كبيرة و في خضم حرب أهلية شرسة ، فكان نجاح المنتخب الوطني مصدر فخر كبير للشعب السلفادوري و جعلهم ينسون تلك المعاناة المدمرة ، و مع هذا غيرت المباراة الإفتتاحية ضد المجريين كل شيئ .

هاجم الفريق في البداية بتهور متهور و إندفعوا إلى الأمام ضد منتخب متمرس أكثر منهم ، لم تمضي سوى أربع دقائق فقط و إفتتح الأوروبيون النتيجة التي تمكنوا من جعلها 3-0 قبل نهاية الفترة الأولى ، و مع ذلك فإن ما سيحصل في الشوط الثاني سيكون الإحراج بعينه .

واصل لاعبوا السلفادور شن الهجوم و الهجوم دون أي نوع من أنواع الحذر رغم تأخرهم في النتيجة حتى أنهم كانوا يلعبون في وقت ما بأربعة مهاجمين دفعة واحدة ، و العقوبة التي سيتلقونها هي سبعة أهداف أخرى تخللها هدف يتيم لهم سجله اللاعب لويس زاباتا الذي سيفتخر به طوال حياته بما أنه لا يزال الهدف الوحيد الذي تسجله بلاده في كأس العالم ، لكنه حتما لن يؤرق نوم المجريين و لن يجعل الحزن يخيم عليهم .


أعرض نتيجة في التاريخ
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات