القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

حكايات كأس العالم (1)


كأس العالم هو أكبر حدث في عالم كرة القدم و أحد أكثر الأحداث الرياضية إن لم يكن أكثرها متابعة على وجه المعمورة .

ستكون النسخة القادمة بعد أقل من سنتين من تاريخ كتابة هذه الأسطر ، و الحدث يعتبر تاريخيا بإعتبار أن المنطقة العربية ستستضيفه لأول مرة من بوابة قطر ، و من المتوقع أن تشهد تطورا كبيرا سواءا من حيث الملاعب و التجهيزات أو التغطية الإعلامية الضخمة ، و ستمنحنا أيضا مجموعة من اللحظات الرائعة التي لن تنساها الجماهير .

هذه ستكون أول مقالة نتحدث فيها عن لحظات لا تنسى في تاريخ كأس العالم بترتيب عشوائي



كرواتيا تفاجئ ألمانيا

لحظات لا تنسى في تاريخ كرة القدم

ليس هناك سوى منتخبين أو ثلاثة على الأكثر يمكنهم أن يقارنوا أنفسهم بألمانيا كقوى عظمى في عالم كرة القدم ، و عند وصولهم إلى نهائيات كأس العالم 1998 كانوا بالفعل على رأس المرشحين لنيل اللقب فهم يحرزون البطولات الكبرى منذ خمسينات القرن الماضي .

من جهتها تشتهر كرواتيا بشواطئها الجميلة و الحرب الكبيرة التي قضت على الساحرة المستديرة في البلاد ، و مع وصولهم إلى مونديال 98 كانت المرة الأولى التي يشاركون فيها كدولة مستقلة ، دولة و شعب بحاجة إلى ماسة إلى تشتيت الإنتباه و الهروب من أهوال الخراب و الدمار ، رغم أن أداء المنتخب في كأس أمم أوروبا 96 كان جيدا إلا أن أدائهم في البطولة العالمية سوف يأخذ العالم في مفاجأة كبيرة .

في دور الثمانية واجهت ألمانيا المدججة بنجومها منتخب كرواتيا الطامح إلى عبور تاريخي نحو مربع الذهب ، و كما هو متوقع بدأ الألمان بخلق الفرص العديدة في محاولة منهم لهز الشباك .

مع عدم تمكنهم من ذلك نال الكرواتيون دفعة معنوية رائعة عندما حصل كريستيان وورنرز على بطاقة حمراء ، و في الوقت الإضافي من الشوط الأول واجه روبيرت يارني المرمى الألماني و أطلق قذيفة أرضية إفتتح بها التسجيل .

في الشوط الثاني كان زملاء دافوك شوكر مذهلين ببساطة و بحثوا عن هدف ثان يقتلون به اللقاء و نالوا مرادهم بالفعل بنفس طريقة الهدف الأول لكن هذه المرة عن طريق جوران فلاوفيتش ، و بعد خمس دقائق فقط عزز شوكر لاعب ريال مدريد تقدم بلاده بثالث الأهداف .

عند إنطلاق صافرة النهاية إنتهت حقبة أبطال أوروبا وقتها و كان آخر مونديال يظهر فيه لاعبون مسنون مثل لوثار ماتيوس و يورغين كولهر .

ستخسر كرواتيا في نصف النهائي ضد فرنسا التي ستحسم اللقب بعدها 1-2 ، لكن إحرازهم المركز الثالث حقق نجاحا كبيرا ، و نال دافوك شوكر الحذاء الذهبي كأفضل هداف في المونديال ، و كانت مباراة ألمانيا هي اللحظة التي جعلت منها تصعد كقوة صاعدة في المستقبل .

Embed from Getty Images

كرة القدم تتفوق على السياسة


أحد أكثر الأشياء روعة في كأس العالم هي أن يجتمع الناس من جميع أنحاء العالم لمشاركة حبهم لبلدانهم ، حيث تعطي هذه البطولة الجميع أرضية مشتركة قد يفشل السياسيون في تقديمها لهم .

و لا يوجد حدث يرمز إلى هذا الكلام أكثر من مباراة إيران و الولايات المتحدة في كأس العالم 1998 ، قد لا يوجد في العالم آنذاك دولتان متنازعتان أكثر منهما و بمجرد وقوعهم في مجموعة واحدة ظن الكثيرون أن اللقاء سيكون متوترا و خشنا و حرصت فرنسا الدولة المستضيفة للنهائيات على تشديد الأمن تحسبا لأية مشاكل لا يحمد عقباها .

لكن عكس المتوقع جرت المباراة في حالة معنوية جيدة و مدهشة ، حيث أظهر الفريقان كمية مذهلة من الروح الرياضية العالية و كان اللاعبون ودودون للغاية داخل اللعبة ، تجمع المنتخبان أيضا قبل صافرة البداية لإلتقاط صورة جماعية و تبادل القائدان توماس دولي و أحمد رضا عابد زادة الهدايا في مشهد مؤثر .

قدر كبير من الإحترام أظهرته الدولتان ، و رغم أن الولايات المتحدة هي من فازت على إيران 2-1 إلا أن ترك الرياضة تتفوق على السياسة هي ما تصدرت المشهد و العناوين .

Embed from Getty Images

الأوروغواي تحصل على كأس العالم


هناك مثل قديم يقول عليك أن تتعلم الزحف قبل أن تتعلم المشي ، كل الأشياء العظيمة في الحياة يجب أن تبدأ من نقطة البداية ، و بالنسبة لكأس العالم فقد كانت البداية هي عام 1930 .

قبل هذا التاريخ كان الجميع ينظر إلى أن الألعاب الأولمبية هي أهم بطولة في كرة القدم ، و بعد عدة سنوات من المفاوضات نظم الفيفا البطولة التي يحلم بها الجميع ، صحيح أن المونديال وقتها لم يكن بنفس الأهمية التي كان عليها في ذلك العام ، لأنه كان من الصعب العثور على منتخبات مستعدة للقيام برحلة طويلة نحو أوروغواي ، و مع ذلك فقد تمكن الفيفا من إيجاد 12 فريقا حقق لهم الحلم بإنشاء البطولة لأول مرة ، سيتضح فيما بعد أن هذا القرار سيكون تاريخيا لأنه لولا النسخة الأولى لما وجدنا المونديال بالشكل الذي هو عليه اليوم .

يوم 13 يونيو إنطلق الحدث بمبارتين في وقت واحد ، فرنسا واجهت المكسيك و فازت 4-1 و الولايات المتحدة إنتصرت على بلجيكيا 3-0 ، و رغم هذا لم ينجذب الكثير من المشجعين لهاته المباريات ، إلى حدود المباراة النهائية بين المنتخب المضيف الأوروغواي و عدوه اللدود الأرجنتين .

كان التوتر شديدا للغاية بين المنتخبين ، و تدفق الآلاف من الأرجنتينيين عبر الحدود لمشاهدة منتخبهم يحاول الفوز بالبطولة الكبيرة على أرض المنافس ، سيجتمع أكثر من 90 ألف مشجع لمواكبة النهائي على ملعب سنتيناريو بمدينة مونتيفيديو في واحدة لا تزال تعد بين أكبر الحشود في تاريخ كرة القدم .

بعد مرور 12 دقيقة إفتتحت الأوروغواي التسجيل عبر بابلو دورادو و تم إرسال المشجعين إلى حالة من الهيجان ، لكن الأرجنتينيين تداركوا الوضع سريعا و أنهوا الشوط الأول متقدمين 1-2 ، بيد أن السيليستي سجلوا ثلاثة أهداف أخرى و فازوا 4-2 ، و إنطلقت الإحتفالات في شتى أنحاء البلاد و تم إعلان اليوم التالي عطلة .

Embed from Getty Images

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات