القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

سمير نصري اللاعب الذي يتكلم لغة الأهداف الجميلة

سمير نصري اللاعب الذي يتكلم لغة الأهداف الجميلة



لطالما أثار سمير نصري الجدل لمشجعي أرسنال و مانشستر سيتي على حد السواء بسبب تصرفاته الصبيانية و أفعاله غير المحسوبة داخل و خارج الملعب ، و لكن لا ينبغي على الإطلاق نسيان مدى جودة و قوة هذا اللاعب عندما كان في أوج عطائه .

من الأشياء النادرة في عالم كرة القدم هي أن تشاهد زميلك يسجل هاتريك في مباراة بدوري أبطال أوروبا ، و من النادر أكثر هو أن تسرق العرض منه بتسجيل هدف خارق .

سمير نصري لاعب ارسنال
سمير نصري يسجل هدفا خرافيا ضد بورتو

في 9 مارس 2010 حقق سمير نصري هذه القاعدة الجنونية ، فبعد أن سجل نيكولاس بينتنر ثلاثية ضد فريق بورتو ، هاهو اللاعب الفرنسي يسجل هدفا إنطلق به على الجهة اليمنى أمام ثلاثة لاعبين من الخصم ، لقد راوغهم جميعا مثل سائق الفورميلا وان ، و لم يستطع أحد إيقافه في طريقه نحو المرمى و هز الشباك .

عندما إنتقل نصري إلى أرسنال صيف 2008 ، كان لا يزال تحت الإختبار من طرف أرسين فينجر لو بروفيسور الذي طالما إستقدم المواهب الشابة من فرنسا ، لقد راقبه منذ أن كان يلعب في نادي أولمبيك مرسيليا ، و فكرة إستقدامه للدوري الإنجليزي الممتاز جيدة للغاية .

نصري هو واحد من اللاعبين الذين عندما في شبابه توقع له المتابعون النجاح في مسيرته لعمله الرائع و إبداعه ، و ليس هذا فقط لأن ما ميز البرعم الفرنسي آنذاك هو هاجسه بالتسديد من بعيد ، فهو شخص يريد جعل كل لقطة يقوم بها مهمة للغاية كما لو كانت لقطته الأخيرة ، على سبيل المثال الكرة مع سمير لا يجب أن تتجاوز الشبكة بقدر ما يجب أن تكون مقوسة و تضرب العارضة .

إذا كان يجب أن تنظر إلى أفضل عروض نصري مع أرسنال فلن تكون هناك مباراة أفضل من مباراة فولهام ، هدفه الذي راوغ به المدافعين ببرودة و جعلهم يذهبون في نزهة قبل أن يضع الكرة بسخونة داخل الشباك يدل على نوعية الأهداف التي يحبذها اللاعب و بحاجة إليها .

سمير نصري هدف
ينطلق نصري و يراوغ المدافعين بسلاسة

أما هدفه الثاني فهو نوع من الأهداف الذي لا يخبر الخصم أنه خسر الكرة فقط ، لكن سيجعله يكون ساذجا إن إعتقد أنه سيلحق بالكرة ، بمجرد أن إستلم سمير نصري تمريرة روبين فان بيرسي إنطلق و راوغ بهدوء شديد وسط مدافعين جلسوا فقط يراقبون اللاعب و هو يشق حدودهم و ينهي الهجمة تاركا لهم بصيصا من الأمل قبل يجري و يلتف بجسمه و يسجل الهدف الجميل بساقه اليمنى .

مثلما كانت بدايات النجم الفرنسي السابق مثيرة في ذلك العمر الصغير ، إلا أنها تلاشت بسرعة حتى بعد إنتقاله إلى مانشستر سيتي ، و لكن ليس قبل أن يأمن لقبين في البريميرليج .

أحد أهدافه الأخيرة التي سجلها مع السيتي أعادت الذاكرة إلى أهدافه الخيالية للاعب يرفض السير على خطى غيره و يفضل طريقته المفضلة مهما كانت غير مجدية في بعض الأحيان ، لكن ما يجعلك متميزا ليس بالضرورة أن يبقيك في الصدارة على الدوام ، و هذا ما حدث لسمير نصري الذي فضل المزاجية على النجومية المطلقة . 

هدف سمير نصري ضد روما
هدف رائع اخر من سمير نصري ضد روما
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات