القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

ليفربول يهزم كورونا و يفوز بلقب الدوري الإنجليزي

ليفربول يهزم كورونا و يفوز بلقب الدوري الإنجليزي



ليفربول بطلا للدوري الممتاز للمرة الأولى في التاريخ

توج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 2019/2020 يوم الخميس رسميا بعد خسارة الملاحق مانشستر سيتي أمام تشيلسي 1-2 ، و تربع الريدز على سلم الترتيب برصيد 86 نقطة مع سبع مباريات متبقية ، في حين يملك السيتيزنز 63 نقطة مع نفس العدد المتبقي من المباريات ، و هذا يعني أنه لا يمكنهم البتة اللحاق بالليفر .

و يعتبر هذا أول لقب يحصل عليه ليفربول منذ إنطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 1992/1993 ، و يعود آخر تتويج للفريق بلقب الدوري في موسم 1989/1990 و كل هذه المدة هي جفاف طويل لفريق كبير يزين خزائنه عشرات الألقاب منها 19 لقب في البطولة بإعتبار لقب يوم الخميس .

و بعد هذه السيطرة المطلقة على البريميرليج هذا الموسم كان تتويج ليفربول منطقيا جدا ، فلا يمكن لفريق مجاراته حيث خسر أبناء المدرب يورغن كلوب مرة واحدة و تعادلوا مرتين في حين حققوا الفوز في ثمانية و عشرين مناسبة و لا تزال المباريات السبع المتبقية فرصة لهم لتعزيز هذا الموسم التاريخي .

لم يكن تتويج ليفربول في شهر يونيو/حزيران هو ما تنتظره جماهيره التي أعدت العدة للإحتفال بالبطولة قبل ثلاثة أشهر من الآن هي الأطول في تاريخ البشرية في هذا القرن ، إلا أن جائحة كورونا حالت دون ذلك ، بل تسببت في ليال من التوق و الإنتظار ، القلق و الحيرة ، الحلم و الأمل ، الليالي الطوال و التفكير و الإحباط خشية أن يتم إيقاف الدوري و عدم منحم اللقب ، لكن كل ذلك الآن صار من الماضي ، فأطول إنتظار ينتهي بأفضل فرحة ، الريدز هم أبطال إنجلترا بكل فخر و إعتزاز .

جماهير ليفريول 2020
لم تستطع جماهير ليفريول كبت نفسها و خرجت للاحتفال باللقب

ليفربول و ثلاثون سنة من الجفاف


ثلاثة عقود مرت على التتويج الأخير عندما حول جون بارنز ضربة جزاء ضد كوينز بارك رينجيرز منحت ليفربول اللقب 18 في تاريخهم و العاشر خلال خمسة عشرة سنة آنذاك في وقت سيطر فيه الحمر على الأخضر و اليابس في إنجلترا و أوروبا أيضا ، مر أكثر من 11 ألف يوم على ذلك الحدث ، و خلال هذه الفترة مر على المملكة المتحدة ستة وزراء و خمسة رؤساء أمريكيين و شهد العالم تغييرات جذرية في كل شيئ تقريبا و تطورا تكنولوجيا رهيبا جعل البشر في عصر من الإزدهار العلمي لم تعرف الأرض له مثيلا فيما مضى ، كل هذا حدث و عقدة ليفربول لم يكتب لها الحل سوى مع إنتصاف العام 2020 .

و على أرض الميدان مثل الريدز 239 لاعبا في الدوري الإنجليزي منذ ركلة جزاء جون بارنر ، بعض اللاعبين تم نسيانهم و آخرون سيبقون في قلوب الجماهير للأبد ، لكن جميعهم إصطف و كلف بنفس المهمة ، و هي التتويج بالبريميرليغ ، هدف حققه مدرب عظيم يعمل منذ 2015 مع لاعبين جعلهم يؤمنون ثم يحققون ما يؤمنون به .

الأرقام تتحدث عن نفسها ، بدأ ليفربول سباق البطولة هذا الموسم بالفوز في أول ثمانية مباريات ، ثم تعادل تلاه ثمانية عشر إنتصارا على التوالي ، و كان جليا مدى إصرار المدرب و لاعبيه على تحقيق مبتغاهم في آخر هذا العام ، بعد أن تحسروا مليا على اللقب الذي ضاع من بين أيديهم في الأمتار الأخيرة الموسم الماضي ، و ذهب إلى مانشستر سيتي هو الآخر الذي إستحق الفوز به وقتها ، لكن هذا موسم أحمر بإمتياز .

في النهاية لم يستطع حتى وباء Covid-19 إيقاف ليفربول عن زحفه نحو اللقب الأول التاريخي في البريميرليج ، توقف الزمان لوقت طويل ، و لأنك لن تسير وحيدا عاد ليكافئ كلوب و الفريق الذهبي بأغلى الألقاب ، و يحسب للمدرب الألماني هدوءه عند الجائحة و نختم بمقولته الرائعة : " عندما تكون حياة البشر على المحك ، تصبح كرة القدم في الخلف " .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات