القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

جلبرتو سيلفا القطعة التي فشل أرسنال في إستبدالها

جلبرتو سيلفا القطعة التي فشل أرسنال في إستبدالها



جلبرتو سيلفا لاعب ارسنال

نحن لا ننكر أن هناك العديد من المهاجمين العظماء في تاريخ اللعبة ، لكن ما يسهم في تألقهم هم لاعبون خلف الظل لا يحظون بنفس نجوميتهم

جيلبرتو سيلفا : الثقة بالنفس قبل كل شيئ


عندما تبدأ في أي شيئ فأنت مجرد حالم و تريد أن تبذل أقصى جهد لك في تحقيق شيئ مهم في حياتك ، في كرة القدم لطالما أردت اللعب في فريق أفضل و في منافسة أقوى ، عليك أن تبدأ خطوة بخطوة ، الأمر ليس سهلا كما يعتقد البعض ، فعليك أن تأمن بنفسك كثيرا لأنه ستصادفك لحظات من الشك قد تقضي عليك

في الأحياء الفقيرة في مدينة لاجوا دا براتا ولد جلبرتو سيلفا ، و وجد من كرة القدم مخرجا له و لعائلته من الفقر الذي كانوا يعانون منه و في أمريكا مينيرو إنطلقت حياته المهنية ، ثم لعب تحت قيادة المدرب كارلوس ألبيرتو الفائز بكأس العالم 1994 في أتلتيكو مينيرو واحداً من أبرز لاعبي خط الوسط الدفاعيين في البلاد .

يضيف نجم أرسنال السابق كلاما آخر من ذهب يقول فيه :

إذا كنت تأمن بما يمكنك القيام به و تعمل بجد لتحقيق ذلك فقد يكون أمامك فرصة للوصول إلى مكان ما ، لكن لأكون صريحا كل ما كان يشغل تفكيري في البداية هو جني المال لأنه لا يوجد شيئ سيضمن لك الوصول إلى مكان ما

كان هناك عديد الأشياء المتناقضة في مسيرة جلبرتو سيلفا ، متوسط ميدان دفاعي كلما لعب بشكل أفضل ، كلما تراجع مستواه ، ثم يعود و يتراجع و هكذا ، لكن تأثيره على اللعبة بدا واضحا و جليا كلما تألق ، بيد أن إسهاماته في فريقي البرازيل 2002 و أرسنال 2004 جعلته في كثير من الأحيان في لاعب ظل حيث ذهب الثناء للاعبين آخرين .

يقول جواو سالدانها اللاعب السابق للمنتخب البرازيلي أن كل فريق عظيم يحتاج إلى شخص يتحكم بزملائه حوله بطريقة تشبه سلسة تشبه عازف البيانو ، و هذا وصف ينطبق حسب رأيه على مواطنه جلبرتو سيلفا الذي تم بناء الكثير من العروض المميزة حولة في أوج عطائه .

بالنسبة لأرسنال الذهبي فإن المديح كله سيذهب طبعا إلى تيري هنري و دينيس بيركامب و روبيرتو بيريس ، لكن ما جعل حقا كل هؤلاء يتألقون هو جيلبيرتو الذي مكنهم من من فعل شيئ عظيم في مسيرتهم ، فكل فريق يحتاج إلى هذه النوعية من المقاتلين في خط الوسط ، نفس المعطيات تنطبق على البرازيل 2002 عندما قاد الثلاثي المرعب رونالدو و ريفالدو و رونالدينيهو لتحقيق آخر لقب كأس عالمية في تاريخ السامبا إلى حد الآن .

جلبرتو سيلفا : منتخب البرازيل و كأس العالم 2002 


جلبرتو سيلفا لاعب البرازيل

يقول جلبرتو سيلفا ذات مرة :

لعديد المرات ستوضع في موقف صعب للغاية ، الناس يعتقدون أن ما أقوم به مهمة معقدة لكني في الحقيقة كنت أستمتع بكل الوضعيات الدفاعية التي أمارسها ، علي أن أكون دائما مستعدا لإستعادة الكرة من الخصوم و منحها للمهاجمين عندما يخسرونها ، دوري بإختصار هو مساعدة الفريق على تحقيق النتائج المميزة

بالنسبة لجلبرتو سيلفا فإنه كان قاب قوسين أو أدنى من المشاركة في كأس العالم 2002 ، حيث جاء كبديل في آخر لحظة للمصاب إيمرسون و يصبح فجأة لاعبا لاغنى عنه في تشكيلة المدرب فيليبي سكولاري

بطولة كأس العالم هي نعمة لأي لاعب ، كنت سعيدا في البداية لأني فقط جزء من قائمة اللاعبين الذين تم إستدعائهم ، لكن بعد إصابة إيمرسون إكتشفت أن المدرب سكولاري سيلعب بي في لقاء تركيا الإفتتاحي ، أضطررت إلى إلتزام الهدوء و كنت أعرف ما يجب علي فعله ، لقد كان اللاعبون رائعين في تعاملهم معي أيضا
كانت البرازيل في كأس العالم فريقا لا يقاوم و كانوا بعد كل مباراة يسيرون نحو رفع اللقب ، جلبرتو سيلفا لعب كل دقيقة في البطولة و أعتبر بمثابة الغراء الذي جمع تلك المجموعة المغامرة بقيادة الظاهرة رونالدو الذي إستعاد لياقته البدنية و يعود من الإصابة ليساهم في رفع المونديال و الحذاء الذهبي لتسجيله ثمانية أهداف في تلك النسخة منهم هدفين في النهائي ضد ألمانيا ، و عن أفضل لاعب في العالم 2002 قال جلبيرتو :

 لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لرونالدو فهو أضطر للتعافي من الإصابة القوية التي لحقت به ، لكنه كان لا يصدق فقد إستطاع أن يبهر العالم و يفعل كل ما كنا نتوقعه منه

جلبرتو سيلفا : أرسنال الذهبي و 6 سنوات من القيادة


 لقد بدأت حياة جديدة في أوروبا بعد أن إنضممت لأرسنال في 2002 ، و هذا حلم أصبح حقيقة فالآن صرت ألعب في ناد أفضل و في منافسة أقوى حقا ، كان الذهاب إلى إنجلترا أمرا مميزا للغاية رغم أنه لم يكن سهلا في البداية لكنني عملت بجد للتكيف بأسرع ما يمكن هناك

كان لاعب المدفعجية السابق إيدو يساعد سيلفا كثيرا خصوصا أن الأخير لا يتقن الإنجليزية ليعمل كمترجم بينه و بين أرسين فينجر من جهة و كصديق من جهة أخرى . 

جيلبرتو سيلفا و ارسين فينجير
كان جلبرتو سيلفا يحظى بثقة كبيرة من أرسين فينجير

في الموسم الأول له مع الغانرز توج جلبرتو بلقب كأس الإتحاد الإنجليزي بعد أن تفوقوا على ساوثهامبتون في النهائي 1-0 ، و إحتلوا المركز الثاني في البطولة المحلية خلف مانشستر يونايتد ، و كانت خسارة ذلك الدرع حافزا رئيسيا لهم للعودة في الموسم الذي يليه و تحقيق أحد أبرز الإنجازات في تاريخ الكرة الإنجليزية و هو الفوز بالبريميرليج الذهبي .

يجب أن تكون دائما في حالة جسدية جيدة لشغل مركزك و تغطية العديد من المساحات في الملعب

إن أحد أكثر اللحضات حزنا في حياة اللاعب تكون خسارة لقب مهم ، و هو ما حدث لجلبرتو سيلفا عندما خسر مع أرسنال نهائي دوري ابطال أوروبا 2006 ضد برشلونة

يقول جلبرتو عن الحدث :
لقد كانت ليلة لا تنسى ، إنه أمر صعب عندما أتذكر تفاصيلها لأننا خسرنا مباراة أحبطنا بعدها بشكل كبير خاصة بعد أن تقدمنا 1-0 ، لكن إذا قمنا بتحليلها سنكون فخورين بما قدمناه فنحن لعبنا ب10 لاعبين بعد طرد حارسنا يانز ليمان ضد أفضل فريق في أوروبا

في تتابع سريع من مسيرته حقق جلبرتو سيلفا لقبي كأس العالم 2002 و الدوري الإنجليزي الممتاز 2003/2004 دون خسارة ، و كان جدارا غير مرئي أصبح معروفا بتفكيك العديد من الهجمات بمهارة حيث مهد بتضحياته على أرض الملعب النجومية للمهاجمين ، ربما نود التذكير أنه مر على تتويج الأرسنال بالدوري 16 سنة ، لماذا ؟ ، عديد المشجعين من الفريق اللندني يرون أن السبب هو عدم وجود لاعب كالبرازيلي يقاتل من أجل المجموعة و يقول لاعبنا عن هذا الأمر :

بالطبع أنا لست سعيدا لأنه لم يوجد أي لاعب إستطاع تعويضي في الفريق بعد كل هذه السنوات ، لكني فخور بما يقوله الناس عني بشكل إيجابي ، أما رأيي فهو أنني و من خلال متابعتي للنادي طيلة هذه السنوات لم أجدهم يحضون بلاعبين في الوسط بنفس تلك الشراكة التي كنت أتمتع بها مع باتريك فييرا ، و أتمنى حقا أن يسدوا تلك الفجوة في المستقبل
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات