القائمة الرئيسية

الصفحات

عالم الأساطير

من هو ماتياس زينديلار موزارت كرة القدم

 من هو ماتياس زينديلار موزارت كرة القدم


ماتياس زينديلار 

ماتياس زينديلار هو لاعب كرة قدم نمساوي ولد بمدينة كوزلوف في 10 فبراير 1903 و توفي في 23 يناير 1939 عن عمر ناهز ال35 سنة بسبب مجهول ( سنتطرق إلى بعض الحقائق لاحقا ) ، لكن الأهم هو أننا الآن بصدد الحديث عن ثالث أسطورة نمساوية بعد كل من جوزيف بيكان و فرانز بيندر ..

1) ماتياس زينديلار .. البدايات مع هيرتا فيينا


في مدينة كوزلوف مورافيا التشيكية ولد لاعبنا لعائلة فقيرة الأب جان يعمل كحداد و الأم ماري في المغسلة و معهم 4 أطفال و قرروا الإنتقال للعيش في النمسا و بالتحديد في العاصمة فيينا و استقروا في مقاطعة فافوريتين التي كان جزء كبير من مجتمعهم يتحدث التشيكية و بدأ زينديلار ممارسة كرة القدم في الشوارع

مات الأب جان في الحرب العالمية الأولى تاركا أرملته و 4 إخوة في المناطق المحرومة في فيينا و زينديلار أو سيندلار أو حتى شيندي كان يعمل ميكانيكيا متدربا و يلعب الكرة كهاو في الشوارع قبل أن يقرر في سن الخامسة عشر أن ينتقل للعب لصالح نادي هيرتا فيينا و عين في فريق الشباب

و شيئا فشيئا بدأت الساحرة المستديرة تأخذ مكانا في قلب اللاعب النمساوي ، صحيح أنه كان نحيل الجسم (60 كغ) لكنه عوض ذلك بمهاراته في المراوغة و التسلل إلى مناطق الخصوم و إرباكهم بكل خفة و رشاقة مما جعل الخبراء وقتها يطلقون عليه لقب " der Papierene " أي الرجل الورقي .

سرعان ما عزز زينديلار آمال و ثقة مدرب فريقه الذي جعله عضوا أساسيا في فريقه الأول و سجل أول أهدافه في البطولة النمساوية و كان سيواصل التألق لولا سوء الحظ و الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في ركبته سنة 1923 فضلا عن إفلاس نادي أوستريا فيينا و التي بسببها تم بيعه و عدة لاعبون آخرون إلى فرق أخرى .

2) ماتياس زينديلار .. المسيرة


من 1924 إلى 1931 .. شيندي محبوب الجماهير


موزارت كرة القدم 

انتقل زينديلار عام 1924 إلى أوستريا فيينا و كان لزاما عليه قبلها أن يجري عملية جراحية في الركبة ، عملية خطيرة قد تقضي على مسيرته الكروية مبكرا لكنها ضرورية و قد أجراها له الطبيب الشهير آنذاك هانز سبيتزي و نجحت بالفعل .

بدأ اللعب في فريق الهواة الخاص بالنادي لصعوبة إنسجامه في البداية مع الفريق الأول ، لكن هذه المشاكل كانت قصيرة الأجل فالفتى الأشقر النحيف امتلك أسلوبا فنيا مليئا بالحيوية و سرعان ما تمت ترقيته و اللعب مع الأكابر .

حقق ماتياس شيندر مع أوستريا فيينا 3 كؤوس على التوالي 1924 و 1925 و 1926 و لقب الدوري مرتين أعوام 1924 و 1926 ، لكن في الموسم الموالي بدأت نجاحات الفريق بالتقلص شيئا فشيئا فتراجع إلى المركز السابع و لم يستطع الدفاع عن لقبه رغم أن زينديلار هو هداف فريقه و صار اللاعب الأكثر شعبية في النمسا إلا أنه لم يعانق البطولة النمساوية من جديد و كان الكأس هو النقطة المضيئة الوحيدة في بقية مسيرته المحلية .

عام 1926 تم إستدعائه إلى منتخب النمسا بواسطة المدرب هوغو ميسل و لعب مباراته الدولية الأولى ضد منتخب تشيكوسلوفاكيا و سجل هدف الفوز ضدهم في براغ في اللقاء الذي إنتهى 2-1 ، و واصل تألقه في المبارتين الدوليتين التاليين و سجل هدفين ضد سويسرا و هدفا ضد السويد ، كل هذا و في جعبته 3 مباريات فقط .

عام 1928 تم إستبعاده من المنتخب بسبب مشاكل مع هوغو ميسل الذي كانت لديه مشاكل فنية مع شيندي و من حسن حظ الأخير أنه كان لاعبا شعبيا كبيرا في النمسا لذلك إستمر ضغط الصحفيين و المشجعين لعودته التي تأخرت ل3 سنوات كاملة .

زينديلار مع منتخب النمسا .. فريق المعجزة الأسطوري


افضل لاعبين قبل الحرب

مع عودة ماتياس شيندر إلى المنتخب كقائد مرة أخرى كان على موعد مع التاريخ رفقة فريق أسطوري بأتم معنى الكلمة صال و جال أوروبا بأكملها و حقق إنتصارت متتالية

نبدأ مع أولى المباريات و كانت ضد أسكتلندا الذي لم يتذوق الهزيمة من قبل و كان المفضل لهزم النمسا و أمام 60.000 ألف مشجع نجح شيندر و رفاقه في سحق المنتخب العتيد 5-0 و هي مباراة أعتبرت بداية لأقوى سلسلة من الإنتصارات المتتابعة في تاريخ المنتخب الوطني النمساوي و شمل فوزهم ضد كل من الرايخ الألماني 0-6 في برلين بالذات و لقاء العودة بعدها في فيينا 5-0 منها ثلاثية لماتياس ، و نذكر من الإنتصارات 8-1 على سويسرا و 4-0 على فرنسا و 2-1 على إيطاليا و 6-1 على بلجيكيا و 4-3 على السويد 8-2 على المجر و سجل زينديلار مع المنتخب النمساوي الذي أطلق عليه لقب فريق الأحلام 12 هدف من 1931 إلى 1933 تخللها فوزهم ببطولة كأس الإتحاد الأوروبي للمنتخبات سنة 1932 .

زينديلار يفوز بأغلى الألقاب


كان أوستريا فيينا لا يزال فريقا متواضعا محليا لكن مع فوزه بلقب الكأس إستطاع المشاركة في كأس ميترو كوبا و كانت تلك المشاركة الأولى لهم في المسابقة الأغلى أوروبيا وقتها و كانوا على وشك الخروج من ربع النهائي عندما خسروا 3-1 ضد سلافيا براغ التشيكوسلافي قبل أن يحققوا العودة 3-0 في فيينا بهدف النصر ل زينديلار .

في مباراة نصف النهائي عبروا يوفينتوس بنتيجة إجمالية 4-1 ليتأهلوا إلى النهائي ضد العملاق الإيطالي الآخر إنتر ميلانو بقيادة جوزيبي مياتزا الذي سجل هدفين في لقاء الذهاب في المباراة التي إنتهت لصالح الأفاعي 2-1 ، أما لقاء العودة فقد كان دراماتيكيا ، شيندر يسجل هدفين و مياتزا يقلص الفارق قبل النهاية ب5 دقائق ما يعني مباراة فاصلة تقام في الإبان لكن أسطورتنا الكبيرة شيندي أبى إلا أن يسجل هدف الفوز قبل دقيقة واحدة من إطلاق صافرة النهاية ليفوز أوستريا فيينا بأغلى الألقاب .

ماتياس زينديلار .. فشل في كأس العالم و نجاح آخر مع أوستريا فيينا


كاس العالم 1934 

سافرت النمسا إلى إيطاليا الفاشية لخوض غمار منافسات كأس العالم 1934 ، المشجعون توقعوا أن يفوز فريق العجائب باللقب لكن 7 من اللاعبين الأساسيين في التشكيلة وقتها لم يسافروا بين حظ سيئ في الإصابات و الإرهاق جراء مباريات مهمة أقيمت في الدوري النمساوي أضطر المنتخب للسفر ب زينديلار و جوزيف بيكان النجمان الذان يعول عليهما كل النمساويين .

لم تسر الأمور على الشكل المطلوب كما هو متوقع ، صحيح أن النمسا فازت على فرنسا و المجر و تأهلوا إلى نصف النهائي لكن الأداء لم يكن مبشرا و بالفعل حصل ما كان في الحسبان و خسروا في المربع الذهبي ضد المنتخب الإيطالي 1-0 ثم اللقاء الترتيبي ضد المنتخب الألماني 3-2 و عاد شيندي و البقية إلى فيينا مرفوقين بصافرات إستهجان على تلك الهزائم .

بعد خيبة الأمل في كأس العالم ، عاد سيندلار إلى فريقه أوستريا فيينا و فاز بكأس النمسا مرتين على التوالي 1935 و 1936 و العام الأخير كان ذهبيا لفوز الفريق النمساوي بكأس ميتروكوبا و سجل زينديلار 4 أهداف في تلك النسخة .

3) ماتياس زينديلار .. نهاية المسيرة و الوفاة


إحتلت ألمانيا النمسا في مارس 1938 و كانت هنا نهاية كرة القدم النمساوية التي تأهل فريقهم بالفعل إلى نهائيات كأس العالم 1938 و بالتالي صار البلد جزءا من الإمبراطورية الألمانية و لكن بقي المنتخب على ما هو عليه نوعا ما أي بشكل غير رسمي لأنه إنسحب من الفيفا و أقيمت مباراة ودية بين النمسا و ألمانيا بتاريخ 3 أبريل 1938 أطلق عليها " لقاء المصالحة " ، المباراة التي بصم فيها زينديلار على نهاية مسيرته لأنه كقائد للفريق أمر باللعب بالألوان الحمراء و البيضاء الألوان التقليدية للنمساويين بعد أن كان مقررا لهم اللعب بالألوان الألمانية البيضاء و السوداء .

فاز الفريق الذي يمثل النمسا 2-0 و أحرز شيندر الهدف الأول و ذهب للإحتفال بطريقة إستفزازية أمام الزعماء النازيين فضلا عن تضييعه للعديد من الفرص في لقطات لم تنل بالتأكيد إعجاب الألمان الذين أشيع أنهم تخلصوا منه في وقت لاحق لأنه هرب بعد قرار حل جميع الأندية اليهودية في البلاد و التي كان فريق أوستريا فيينا أجدها و بعد عام واحد وجد زينديلار ميتا و لا تزال الأسباب الحقيقية لوفاته مجهولة إلى اليوم فكما قيل قد يكون النازيون هم السبب و عائلته و أصدقائه إستبعدوا فكرة الإنتخار أما السبب الرسمي في السجلات فهو الإختناق بثاني أكسيد الكربون و شيع جنازته قرابة 15000 شخص و لا يزال الناس إلى اليوم يجتمعون في ذكرى رحيل شيندي أفضل لاعب في تاريخ النمسا .

4) ماتياس زينديلار .. الإنجازات و الأرقام


المسيرة الإحترافية


- من 1918 إلى 1924 لعب مع نادي هيرتا فيينا 23 مباراة و سجل 4 أهداف
- من 1924 إلى 1938 لعب مع نادي أوستريا فيينا 703 مباراة و سجل 600 هدف

- من 1926 إلى 1937 لعب 43 مباراة مع منتخب النمسا و سجل 27 هدف

الألقاب الجماعية (جميعها مع أوستريا فيينا)


- الدوري النمساوي مرتان : 1924 و 1926
- كأس النمسا 6 مرات : 1924 و 1925 و 1926 و 1933 و 1935 و 1936
- كأس ميتروبا مرتان : 1933 و 1936

- كأس أوروبا الوسطى مرة واحدة مع النمسا : 1932

ماتياس زينديلار اهداف


هذه المقالة حصرية لموقع Footbolino
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات