إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

بيل و إيكاردي وجهان لعملة واحدة

تتشارك الأندية أحيانا عددا من المشاكل التي تؤرق المسؤولين و يباتون على إيجاد حلول لها حتى يوفروا للمدير الفني كافة العوامل المناسبة للتحضير و بناء مشروع قوي للفريق لكن يشترطون رحيل بعض اللاعبين من صفوف النادي و في مرات كثيرة يطالب المدرب بالإستغناء عن خدمات نجم كبير ..

المشكلة ليست هنا بل هناك نجوم لا تريد الرحيل لأن عقودها لا تزال جارية سواءا لموسم أو لأكثر إلا أنهم يأبون الخروج و يصرون على البقاء و ما يزيد الطين بلة هو راتبهم المرتفع الذي سيشكل عبئا ثقيلا على الإدارة التي لن تقبل بدفع كم هائل من الأموال على لاعب سيبقى حبيس الدكة و سيضطر المدرب لإشراكه مما سيخلط أوراقه الفنية لأن هذا اللاعب لم يعد مرغوبا فيه للعمل معه

بيل و إيكاردي

بيل و إيكاردي


هذه الأسطر الأولى هي وصف لمشكلة قد يتعرض لها أي ناد و في أي وقت و نحن سنسلط الضوء في مقالتنا هذه على لاعبين اثنين لا يزالان يثيران ضجة كبيرة في سوق الإنتقالات الجارية و لم تحسم مشكلتهما إلى يومنا هذا و هما ماورو إيكاردي لاعب إنتر ميلان و جاريث بيل لاعب ريال مدريد و هما لاعبان ما إن تخرج أخبار تشير إلى قرب رحيلهما إلا أن سرعان ما تتبدد بقرارات اللاعبين الذين يصران على البقاء

ما السبب وراء هذا الإصرار الغريب و ما الذي سيدفع نجما كبيرا لا يزال أمامه الكثير ليقدمه في الملاعب لأخذ هذا القرار رغم توافد العروض عليه من كل حدب و صوب و برواتب تفوق حتى تلك التي يتقاضاها في ناديه و في كبرى الأندية الأوروبية ، ما السبب ؟ هل هي شخصيته القوية التي لا تريد الإنكسار أم يقف ورائه وكيل أعمال متمرس في عمله كمينو رايولا أم يكون السبب عاطفيا بحتا و هو الحب الكبير الذي يكنه للنادي و يأبى أن يغادره و يتطلع للبقاء فيه حتى نهاية مسيرته و هو للأسف حب من طرف واحد ..

أحد الأسئلة التي تطرح نفسها هي لماذا يريد كونتي التفريط في إيكاردي و زيدان الإستغناء عن بيل ، هل لكثرة النجوم أم فعلا لعدم حاجتهم إليهم تكتيكيا و في الحقيقة هذان سببان واهيان فكلنا نعرف قيمة اللاعبين الكبيرة و كيف قادا الإنتر و الريال على التوالي لحسم مباريات كبيرة و التتويج بعدة بطولات كبيرة و لا يزالان محط اهتمام من عديد الفرق الكبيرة و الأسباب الحقيقية لا تزال غامضة و ما يدور في الصحافة العالمية ماهي إلا تكهنات و تحليلات للوضع قد تقترب من الصواب

مشكلة إيكاردي قد تكون واضحة للعيان و هي أن المهاجم الأرجنتيني قد ساوم إدارة الإنتر فيما مضى على تجديد عقده ما دفع المسؤولين هناك لمعاقبته و عدم إشراكه في بقية مباريات الموسم الفارط فمن قائد للنادي و هداف أول لهم تحول إلى حبيس في الدكة لا يفارقها إلا فيما ندر أما بيل فمشاكله الأصلية لم يكشف عنها النقاب بشكل واضح أكثر فهناك من يقول أن زيدان فعلا يفضل أسماءا أخرى عليه و طلب منه الرحيل بطريقة ودية قبل أن يتعنت اللاعب و يصر على البقاء و هناك من يرشح أن السبب هي الإدارة نفسها لراتبه المرتفع و كثرة إصاباته التي أبعدته
عن الملاعب لأكثر من 50% من مسيرته

و في النهاية سواءا كانت الجماهير مع رحيل هذين النجمين أو غيرهما يجب أن لا تنسى تلك المواسم الرائعة التي قدموها داخل النادي و كيف كانوا رموزا للفريق يتباهون بهم ، إيكاردي جزء من تاريخ إنتر ميلان و كذلك بيل في ريال مدريد

إقرأ أيضا :
كيف تحول ميسي إلى مارادونا و كيف كان رد ألفيس عليه
الوجه الإنساني لرونالدو 
تقرير مؤثر عن غاريث بيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال